مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

الباب الثاني: في الإلحاد

519

بعض، إذ ليست الميزة بالأنساب والأحساب أو الألوان، وإنما الميزة

بالتقوى، فهي الصلة

أن يكون عند الناس.

بين العبد وربه ترفع من قدره عند الله، وهكذا يجب

وأكد ذلك النبي في قوله: «إنّ الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن).

وقد تضافرت بهذا المعنى، روايات و من مباديء الإسلام العدل والإنصاف بين الناس جميعًا من غير التفات إلى عنصر أو لون أو فكر أو قرابة أو مودة أو بغضاء، فقد قال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُن غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فالله أولى بهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيرًا﴾ [النساء: 135].

وقال: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8]، وقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم

بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58].

(1) أخرجه أحمد بتقديم وتأخير؛ مسند أحمد، رقم: 10727، 565/ 9)، وأبو داود بلفظه؛ سنن أبي داود، كتاب (40) الأدب، باب (110، 111) في التفاخر بالأحساب، (رقم: 5116، ص 1598)، والبيهقي؛ السنن الكبرى، كتاب الشهادات باب (71) شهادة أهل العصبية، (رقم: 21062، 392/ 10).

وأخرجه أيضا: الترمذي؛ سنن الترمذي (46) أبواب المناقب، باب (74) في فضل الشام واليمن (رقم: 3956 ص (2055، والخطيب البغدادي؛ تاريخ بغداد، ترجمة: إبراهيم بن موسى الجوزي (رقم) الترجمة: 3244)، (188/ 6).