الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥الباب الثاني: في الإلحاد
525
يجيبنا عن هذا العلماء المختصون بالكيمياء الحيوية وعلم وظائف الأعضاء، بأن الغالبية الساحقة من الطفرات العشوائية تؤدي إلى الضرر بالكائن الحي، وينتج عنه تشوه أو مرض ومن يصاب بهذه الطفرات يكون نصيبه في الحياة ضئيلا جدا، وقد اعترف جماعة من التطوريين بهذه الحقيقة منهم العالم التطوري دوبجانكي القائل: معظم الطفرات سواء في المختبرات أو في الطبيعة نتج عنها تراجع في القدرة على البقاء، أو أمراض وراثية، أو تشوهات وتغيرات كهذه لا تصلح كي تكون أساسا لعمليات التطور) وهذه حقيقة أكدتها مجلة ساينتفيك أمريكان حين نشرت ما يلي: «أدت الطفرة في الجينات إلى أكثر من %99? من الحالات إلى تأثيرات ضارة، وخلل في وظائف الأجهزة والأعضاء في الكائن الحي»، ويقول الدكتور روبرت جميس غالغي: «الأمر مشترك في معظم الطفرات، هو أنها انتكاسية أو، تراجعية أي تؤدي إلى تشوه، بمعنى آخر تكون للأسوأ لا للأفضل، والكائن الناتج عنها أقل تطورًا من سلفه (3) علوم
وبناء على ما يدعيه التطوريون فإنّ الطفرة يترتب عليها ظهور وظائف جديدة في الكائن الحي نتيجة بروز بروتينات تخصصية صادرة عن التغير المادة الوراثية، وإذا تكاثرت الطفرات تغيرت خصائص الكائن الحي بالكلية ليتحول إلى كائن آخر.
في
وهذه دعوى لم تجد ما يسندها من الأدلة العلمية فمع صراع الإنسان مع
(1) إقرار هذا التعبير إنما هو لأجل الرد عليه فيما استخدم لأجله، وإلا فليست هنالك عشوائية، وإنما كل الذي يجري في الكون إنما هو مقدر تقديرا، كما ثبت في نصوص القرآن، وهو
الذي تدل عليه الحقائق العلمية.
(2) روبرت خرافة التطور، ص 69.
(3) المصدر السابق، ص 67.