مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

534

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ونقل ما ذكره الدكتور جون أشتون في كتابه التطور المستحيل عندما حدد التغيرات التي تطرأ على الحمض النووي للكائنات، أي التغيرات الجينية وقسمها إلى ثلاثة أنواع.

«النوع الأول: تغيرات تؤدي إلى تنحي أو فقدان بعض المعلومات الجينية، ومثالها تغير لون الفراشات الذي ذكرناه آنفًا بسبب انتشار الدخان الأسود الناتج عن المصانع، والذي أدى لاختفاء الفراشات الفاتحة اللون، وبقاء الفراشات ذات الألوان الداكنة، فهذا المثال ليس دليلا على التطور ولا على حدوث طفرات تؤدي إليه لأن الذي حدث في هذه الحالة لم يكن إضافة معلومات جينية جديدة إلى الحمض النووي، بل كان تنحي الفراشات التي تحمل جيناتها شيفرة اللون الفاتح، لأنها أصبحت معرضة للافتراس من قبل الطيور التي تستطيع مشاهدتها بسهولة، ثم افتراسها، أما الفراشات الداكنة فرؤيتها أصعب لانتشار السواد على لحاء وأوراق الشجر، وهكذا يعمل الاصطفاء الطبيعي هنا، فتسود الفراشات الداكنة وتنتشر، وتختفي الفراشات الفاتحة، وعلينا هنا أن نلاحظ أمرين: الان

الأول: أنّ الفراشات الداكنة ما زالت تحمل في جيناتها شيفرة اللون الفاتح، وقد ينتج عنها فراشات فاتحة، ولكنها يتم افتراسها سريعا قبل أن تتكاثر بينما تبقى الفراشات الداكنة وتتكاثر وهكذا تسود الفراشات ذات اللون الداكن

والأمر الثاني: أن ما يحدث هنا لا ينتج عنه كائن جديد، فالفراشة بقيت فراشة، ولا يمكن بحال أن نتخذ هذا المثال دليلا على أن التغير الجيني الذي حدث يمكن أن يؤدي لظهور كائنات جديدة.

والأمر نفسه ينطبق على ما يزعمونه من تطور البكتيريا، فقد قام العلماء بتجارب على عشرات الآلاف من الأجيال المتعاقبة من