مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

536

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ظاهرة والصفات غير المرغوبة متنحية، ولم يسجل التأريخ إطلاقا أنّ التهجين نتج عنه كائن جديد وإن حصل كالبغل) الناتج عن تهجين

الحمار والحصان فالناتج عقيم غير قابل للتكاثر والتوالد.

النوع الثالث: طفرات سببها تولد معلومات جديدة في الحمض النووي للكائن الحي، لم تكن موجودة من قبل وهذه المعلومات تؤدي لظهور صفات جديدة أو أعضاء جديدة أو عمليات حيوية جديدة في الكائن الحي كمثل أن تظهر للدودة أرجل أو للزواحف أجنحة أو أن يتطور جهاز التنفس لكائن حي يعيش تحت الماء، بحيث يستطيع التنفس في الهواء الطلق، وهذا النوع من الطفرات هو الذي تقوم عليه الداروينية الجديدة، وقد حاولت بواسطته أن تنقذ نظرية داروين بعد أن انهار أحد أهم أساساتها مع تقدم العلم الذي أثبت أن الظروف الطبيعية لا يمكن أن تغير صفات الكائن الحي، وأن أي تغير أو تطور في صفاته لا بد أن يحدث على مستوى الجينات وفي شيفرة الحمض النووي، فاضطر التطوريون أن يعدلوا عن الدروينية القديمة التي تقول إن التطور يحدث نتيجة تكيف الكائن مع بيئته ويحدث نتيجة لطفرات عشوائية متراكمة على مر الزمن السحيق، وهذه الطفرات ـ كما يزعمون ـ هي تغير في الحمض النووي يؤدي لإضافة صفة جديدة إلى الكائن الحي، وبما أنّ كل صفات الكائن الحي مكتوبة في الحمض النووي على شكل معلومات فلا جدال أنّ إضافة صفة جديدة لأي كائن حي لن تحدث إلا إذا تمت إضافة معلومات جديدة لم يكن الحمض النووي يحتويها، فتؤدي هذه الإضافة إلى ظهور صفة جديدة، فالتعريف العلمي الدقيق للطفرة هي أنها: (تغير على الحمض النووي يؤدي لتغير في المعلومات والبرمجيات التي يحتويها، أو لإضافة معلومات وبرمجيات جديدة إليها، وهذا يؤدي لظهور صفات جديدة

أو أعضاء جديدة).