الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الباب الثاني: في الإلحاد
537
فالمعلومات كما هو واضح من أهم الأسس التي تقوم عليها الحياة، وقد اتضح أن الكون مادة وطاقة معلومات»).
وقد رأيت كيف أدت الحيرة بالتطوريين إلى أن يتشبثوا بما لا يجديهم شيئًا كدعواهم أنّ في انتشار الفراشات السوداء على حساب الفراشات البيضاء نتيجة الدخان الأسود، الذي ترك أثره على أوراق الشجر ولحائها، فتمكنت الفراشات السوداء من الاختفاء وكانت البيضاء عرضة لاصطياد الطيور لها، وأي حجة أو دليل في هذا مع أن ذلك كان نتيجة حالة اصطناعية، ولم يكن ذلك بتعاقب أيام ولا بانتخاب طبيعي، وإنما كان مسببا بسبب معلوم، وبقاؤه مرهون ببقاء سببه، فإن بقي السبب بقي المسبب، وإن زال زال بزواله.
(1) المرجع السابق، ص 85 - 88. «بتصرف يسير»
٥٣٧ / ١٬٢٤٥
الأصل المصوَّر ٣٨ م.ب.