الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩الباب الثاني: في الإلحاد
539
وأربعة وستون ألفا وثمانمائة وثلاثة وأربعون (1،412،464،843) قاعدة نووية، وهذا الرقم يزيد في البرمائيات لأنها مخلوقات متميزة على الأسماك، وقد قام العلماء بتحليل الحمض النووي لأحد أنواع الضفادع فوجدوا أن المعلومات البرمجية - أي عدد القواعد النووية في حمضه النووي - تزيد على مليار وسبعمائة مليون (1،700،000،000) قاعدة نووية، ومعنى ذلك أنّ تحول السمكة إلى ضفدع موقوف على إضافة سطور برمجية تعادل ثلاثمائة مليون 300،000،000) حرف من الشيفرة البرمجية إلى ما يوجد في حمضها النووي من التعليمات البرمجية!!).
فلو فرض أنّ هذه المعلومات والبرمجيات الموجودة في الحمض النووي للسمكة أرسلت إلى فريق من أفضل وأذكى المبرمجين على وجه الأرض
وأكثرهم كفاءة، وطلب منهم أن بها ويحللوها ويعدلوها، ويضيفوا إليها
ما يلزم من تعليمات برمجية مقدارها (300،000،000) حرف، بحيث يصبح الحمض النووي الجديد لإنتاج حيوان زاحف بدلا من سمك، كضفدع مثلا، فماذا عليهم أن يفعلوا؟!.
الأعضاء
إنما ذلك يتوقف أولا على أن يتعلموا لغة البرمجية التي يستخدمها الحمض النووي في كتابة برامجه، وأن يتوصلوا من ذلك إلى معرفة الأمر البرمجي الناتج عن كل مجموعة مرتبة من القواعد النووية، ثم أن يفهموا ويستوعبوا تماما ما هو البرنامج الذي يقوم بتشكيله كل عضو من وكل جهاز من الأجهزة في السمكة، وكذلك البرمجيات التي تقوم بتشغيل هذه الأجهزة كبرنامج جهاز التنفس، وبرنامج الجهاز العصبي، وبرنامج جهاز الهضم، وبرنامج عملية التكاثر، وبرنامج التحكم في النمو، وغيرها.
(1) هذا مع أن الفروق بين الأسماك والضفادع لا تنحصر في هذا التفاوت الرقمي، فحسب بل من الواضح أن لكل جنس طبيعته الخاصة في خلاياه.