مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

542

جمع

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ثم بعد اختبار كل برنامج على حدة يتحتم على العلماء القائمين بذلك أن يقوموا بعملية هذه البرمجيات بعضها إلى بعض والتنسيق بينها والربط بين مختلف مراحلها ليضمنوا بقاء الكائن الحي مثال ذلك أن يربطوا بين نظام الحركة ونظام التنفس والدورة الدموية بحيث إذا ازداد النشاط الحركي والعضلي للكائن تسارعت حركة رئتيه وتسارعت نبضات قلبه، وتوسعت شرايينه لتحمل الدم الحاوي على الأكسجين بسرعة إلى العضلات حتى يتمكن من الحركة المطلوبة، وبهذا المثال يمكننا أن نتخيل مدى الروابط المنطقية المعقدة بين مختلف برمجيات أعضاء الكائن الحي، التي يتحتم على أولئك المبرمجين أن يقوموا ببرمجتها واختبارها ليضمنوا للكائن الحي الجديد (وهو هنا أول كائن تطور من سمكة حياته وبقاءه وتطوره. وهنا سؤال يفرض نفسه هل يمكن أن يقوم البشر بهذه التغييرات كلها مع ما وصلوا إليه من التقدم فيما وصلوا إليه؟.

وهل يمكن علميًا وعقليًا ومنطقيًا أن يعطي فريق من المبرمجين العباقرة شيفرة الحمض النووي للسمكة حتى يدخلوا مختبراتهم، ويشغلوا أدمغتهم ويستخدموا حواسيبهم الجبارة ليعودوا لنا بحمض نووي جديد معدل نستبدل به حمضاً نوويا لبيضة سمكة من أجل أن ينتج حيوان زاحف عن تلك البيضة؟. الجواب ـ بلا ريب ـ واضح، وهو (لا)، كبيرة جدا، وليس هو اعتباطا، فإن ملك البرمجيات في العالم (بيل غيتس أقر بنفسه بأن برمجيات الحمض النووي الموجودة حاليا يفوق تعقيدها قدرة البشر».

وقد أضاف إلى ذلك الأستاذ فداء ياسر الجندي بعدما طرح هذا السؤال وذكر الجواب عليه: «فإذا كانت عقول البشر وعلومهم ومعارفهم تعجز عن

(1) المرجع السابق، ص 88 - 93. «بتصرف»