الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤544
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
هذه
حائرا مشدوها أمام هذه المعجزة الإلهية في هذه الكائنات من كل ما يندرج في قائمة الأحياء، ولا يجد سبيلا قط للتحكم في هذه البرمجيات المعجزة من أجل تطوير كائن إلى كائن آخر قريب من جنسه، فكيف يمكن أن تتحكم الطبيعة غير الواعية في هذا التغيير وتطور هذه الكائنات إلى كائنات أخرى؟ على أن في كل جنس من أجناس الكائنات وفي كل نوع من أي جنس منها من المزايا ما لا يمكن أن ينتقل إلى غيره من الأنواع، وهي جميعًا مقدرة تقديرا، ولأجل حكمة بالغة في وجود التكامل بين الأجناس وأنواعها الكثيرة؛ فأنى يتصور أن تتحكم في ذلك كله طفرات عشوائية، وتحول الكائنات من جنس إلى جنس أو من نوع إلى نوع مع الإحكام والإتقان في كل ما يتطلبه هذا الأمر، فليت شعري؛ كيف يمكن أن يصدق بأن الطفرات العشوائية تتصرف بما بما يعجز عنه جميع العقلاء، ولا يمكنها أن ترسم جملة مفيدة من الكلام حتى ولو كانت مركبة من كلمتين حروفهما لا تتعدى عشرة؟!.
قات کے موتري علوم اسلامي
وإذا كان بناء بيت أو نحوه لا يمكن إلا أن يكون بتخطيط، وأن يعتمد فيه الباني على خريطة مرسومة في لوحة أو مرسومة في العقل، ولا يمكن أن يكون ذلك بطريق العشوائية، فكيف يمكن أن تتطور الأشياء فتتحول من جنس إلى جنس آخر بهذه الصورة المزعومة؟!.
يتبع
ذلك
من
حلقات
وإذا كان كل ما تقدم شرحه هو في تطور سمكة إلى حيوان برمائي يمكنه العيش في الماء وفي اليابسة، فما بالك بما التطور المزعومة، حتى ينقلب هذا الحيوان الذي كان سلفه مائيًا محضا إلى حيوان بري محض كم يستوجب ذلك من تعديل وتغيير في البرمجة ذلك النووية في كل جزيئة مما احتوته خلايا جسمه؟ وكم يستوجب تغيير جذري في المعلومات والبرمجيات التي كانت في سلفه الأول،
من