الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦546
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
حقيقة علمية رصدية محترمة يمكن التحقق منها بالتجربة والرصد المعتبرين فظهور الريش المفاجئ، وظهور اليدين المفاجئ، وظهور الغدد الثديية المفاجئ، وظهور الشعر المفاجئ، وظهور المشيمة المفاجئ، وظهور الأزهار مغلقة البذور المفاجئ، وظهور مخطط الجسم المفاجئ، ـ وغيرها كثير ـ مما رصدته أبحاث إيفوديفو يجعل من النظرية وهما كبيرًا لولا تمسك دعاة المادية بتلابيبها، لأنها الأمل الوحيد في وجه الإيمان بالخلق الإلهي المباشر الذي لا يطيقون ذكره
وقد تلقت النظرية كما غير اعتيادي من التهكمات من قبل أكبر دعاتها ومؤسسيها بسبب تلك الكشوف، فهذا سيفين جاي جولد صاحب أكبر المصنفات وأشهرها في تأييد النظرية طوال حياته وهو عالم البيولوجيا الملحد الـ (لا أدري، وأحد أبرز علماء النظرية عبر القرن العشرين، يقرر في نهاية حياته أنّ الداروينية عبارة عن مجموعة من القصص الطفولية. ووصف مشكلة الغياب التام للأشكال الانتقالية بين أنواع الكائنات الحية
على أنه سر الصنعة الخلقية.
وهي نفس النتيجة التي توصل إليها الداروينيان الملحدان جيري فودور (Jerry Fodor) وماسيمو بياتيلي بالماريني (Massimo Piattelli-Palmarini) حيث لم يجدا بدا من تخطئة داروين رأسًا، وصنفا في تهافت نظرية التطور كتابهما الأمر الذي أخطأ فيه داروين What Darwin Got Wrong) وكان مما صدرا به کتابهما: (هذا) ليس كتابًا عن الله، ولا عن التصميم الذكي ولا عن الخلق. ليس أي منا متورطًا (3) في شيء من ذلك. لقد ارتأينا أنه من
(1) ذكر هذه الكلمة في مقدمته لكتاب Bjom Kurten، Dance of the Tiger: A Novel of the Ice Age (2) ما أعجب هذا الضلال التي رزئت به هذه العقول، فقد بلغ بها العمى أن ترى أن الإيمان بالله وأنه خالق الخلق ورطة يتبرأ منها: وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ [النور: 40].