الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٥الباب الثاني: في الإلحاد
000 .. / ..
تطور كل حيوان أو نبات عاش على الأرض على فرض صحة نظرية التطور)
بما في ذلك المخلوقات التي انقرضت وهي أضعاف أضعاف المخلوقات كمية المعلومات والبرمجيات التي تم إنتاجها أو
التي تعيش اليوم، فما
هي
كتابتها على سطح الأرض؟.
نريد من التطوريين أن يثبتوا لنا أن هذه الكمية من المعلومات التي يعجز الحاسبون عن حسابها ويعجز العقل عن تصور كميتها والتي بلغت باعتراف التطوريين ـ درجة مذهلة من التناسق والإبداع والكمال أن يثبتوا لنا أنها كلها نشأت بطفرات عشوائية عمياء، وأنها حصلت على أزمان متلاحقة لا تعرف السابقة منها ما ستفعله اللاحقة، ولكن يا للعجب كانت اللاحقة منها تكمل السابقة، وكأنهما على اتفاق حتى امتلأت الأرض بما لا يكاد يحصى من المخلوقات!!!.
لقد عجز التطوريون تماما عن إثبات ذلك إذ لم يثبت إطلاقا أن طفرة عشوائية على أي خلية أضافت معلومات جديدة على حمضها النووي، ألا يدفعنا ذلك لتساؤل لا مفر منه هل يمكن هذه المعلومات والبرمجيات التي نشأت عنها كل الأنواع التي نعرفها من المخلوقات قد حدثت نتيجة أخطاء طباعية أثناء نسخ الجينات؟ هل نحن حقا أمام تغيرات وإضافات عشوائية تنتج عنها هذه الكمية التي لا تحصى من المعلومات والبرمجيات (أو هي نتيجة أخطاء تشبه أخطاء الطباخين كما يزعم كبير الملحدين؟!).
إن من الواضح كل الوضوح أنّ ما يحدث هنا على سطح الأرض، فيؤدي إلى نشوء أنواع جديدة واستمرارها وتكاثرها ليس تكيفا مع الظروف ـ كما زعم داروين - وليس طفرات عشوائية كما تزعم الداروينية الجديدة، بل نحن أمام قوة برمجية ومعلوماتية هائلة خارقة يصعب على العقل البشري تصور مدى قدرتها وخبرتها وحكمتها وتمكنها وتعقيد علمها وضخامته تعمل على