مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

558

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

علمت ما في السمكة من الخلايا التي تعد بملايين الملايين، ولكل خلية منها نظام برمجي مدهش كما تقدم!! فكيف لم يتطور أولا إلى حشرة ضعيفة ثم يتدرج بعد ذلك إلى أكبر الحشرات وأقواها، ويتحول بعد ذلك إلى أنواع أخرى من الخلق الذي هو أقل من السمكة، على أنّ الأسماك أصناف، ومن بينها الحيتان الضخمة وهي نفسها، أنواع فمنها العنبر الأزرق الذي يعد أضخم حيوان يعيش على ظهر الأرض، حيث يصل طوله أحيانًا إلى 30 م ووزنه إلى أكثر من 200 طن).

فيا ترى هل كان وجود هذا الحوت نتيجة تطور من حيوان وحيد الخلية؟! ثم كيف لم يتطور هو بنفسه؟ أو أنه تطور إلى حيوان برمائي كالضفادع والسلاحف والتماسيح؟ وإذا كان كذلك فكيف لم يتطور إلى حيوان آخر ضخم يناسب حجمه؟ فكيف يكون هذا التطور إلى الأضعف والأصغر؟ ثم كيف يعقل بعد ذلك أن يتطور إلى حيوان زاحف ثم إلى طائر، مع أنه لا يوجد في الزواحف والطيور ما يقارب حجم الحوت؟!.

ومن المعلوم لكل أحد أنّ عالم الحيوان يزخر بأصناف من الخلق من أدق الحشرات إلى أضخم ما في البراري كالفيلة أو ما في البحار كالحيتان، فأين موقع هذه الحيوانات جميعًا في نظام التطور المزعوم؟! وكم من تنوع في هذه الكائنات، بين ما يزحف على بطنه، أو يمشي على رجلين، أو يمشي على أربع، فكيف تدرجت هذه جميعًا في نظام التطور حتى انتهت إلى

ما وصلت إليه؟!.

وعلى تسليم ذلك؛ فكيف بقيت هذه الكائنات على اختلافها وفق طبيعتها لم تتغير؟! فالأسماك بقيت أسماكًا كما هي، وكذلك البرمائيات، والزواحف،

(1) ينظر؛ مجموعة باحثين الموسوعة العربية العالمية حرف (ح) - الحوت، 571/ 9.