مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

المتطاولين على الله - غيظا واستنكارا لما قاله هذا العالم، وطالب أن تعاقب المؤسسة كلها بطرد كل من فيها من الهيئة الإدارية والتعليمية. فاعجب من موقفه الذي لا يرى فيه التطاول على الله أمرًا مهما يستوجب العقاب.!! بينما يرى إنزال أحد من الناس في منزله الذي أنزله الله فيه يستوجب مثل هذا الإجراء الخطير!!.

أولا يكون هذا دليلا على أنه في موازينه يرى أن حق الله تعالى لا يساوي

شيئًا بجانب حق أي أحد من خلقه مهما كان خطؤه الذي ركبه؟!. وإن كان هذا لا يكفي دليلا على سقوط هؤلاء في دركات الكفر وحضيض الإلحاد فليس يصح في الأذهان شيء.

الدين

وإن تعجب فاعجب أن يكون هؤلاء الذين يتهاوون في هذه الدركات ويتساوقون إلى هذه المهالك يزجون بأنفسهم مع المتحدثين باسم ويتطاولون على تفسير القرآن الكريم وشرح حقائق الدين كما يملي عليهم هواهم، أولا يكفيهم أن يكونوا مع أراذل الملحدين وسقطة الكفار، فما لهم وللإسلام؟ وما لهم وللقرآن؟ أولا يكفيهم ما يشنونه من حرب علانية عليهما وارية نارها مزمجر هديرها حتى يضيفوا إلى ذلك هذه الحرب المبطنة في محاولة إفساد الدين باسمه والفتك به بسلاحه

وليت شعري؛ أويظنون أنهم يخدعون الناس، أو أنهم يغرون المؤمنين بهذا الأسلوب الملتوي كلا؛ إنما هم يخدعون أنفسهم، ويُرْدُونَها بذلك في المهالك، فإنّ الله كفيل بفضحهم وهتك أستارهم: ﴿يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم فَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: 9 - 10]، أوليست هذه الفلتات من ألسنتهم وما يفيض عليها مما تغلي به صدورهم من الحقد الدفين على