مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

568

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ثم يقول: «لنسمع الجواب من داروين نفسه: (إن الظهور المفاجئ لمجموعات كاملة من المخلوقات دفع علماء الأحافير إلى اعتباره سببًا قاطعا لاعتراضهم على الاعتقاد بتحول وتغير الكائنات الحية)، غير أن داروين حاول معالجة هذا العيب في نظريته، فوصف سجل الحفريات بأنه ناقص غير مكتمل، وبأنّ الأحافير المتوفرة في زمانه ليست كافية لنفي أو إثبات نظريته، وتوقع أن يتم في المستقبل اكتشاف المزيد من الأحافير التي تسد الفجوات وتؤكد تدرج التطور، وفي الواقع فإنّ داروين كان محقا في أن الأحافير في زمانه لم تكن كافية، ولكن هل تغير الوضع في القرن ونصف القرن التي تلت وفاته؟!.

الجواب نعم؛ تغير، ولكن بما لا يرضي النظرية ولا يرضي داروين، فقد شهد علم الأحافير عمليات حفر مكثف حول العالم، نتج عنها اكتشاف عدد هائل من الأحافير، ولكن هذه الاكتشافات فشلت في تأكيد نظرية داروين، ونجحت في نقضها.

از تحقيقات کے موتي بر علوم اسلامي

"

وحول وفرة الأحافير المكتشفة يقول العالم بورتر کبير (Porter Kier): هناك مئات الملايين من الأحافير، وكلها مصنفة ومعرفة في المتاحف

حول العالم.

غير أن الأمر الذي حيّر هذا العالم وغيره من العلماء هو أنّ هذا العدد الضخم من الأدلة الموجودة الآن يؤكد ما كان يفصح عنه ويدل عليه العلماء أيام داروين، بل يؤكده بشكل قاطع أنّ الأنواع الأساسية ظهرت فجأة دون أي تغيرات طرأت عليها عبر أزمان سحيقة، ولم يتم إيجاد أي أحافير انتقالية بين الأنواع المختلفة وأسلافها المزعومة، وقد كان هذا الأمر واضحًا جدًا وصادمًا عالم النبات السويدي هيربرت نيلسون (Hirbert

لكثير من العلماء، حتى

أن

Nilsson بعد أن أمضى أربعين سنة في الأبحاث عبر عن انزعاجه قائلا: