الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧١الباب الثاني: في الإلحاد
571
الإسكيمو المعاصرين، ونفس الشيء ينطبق على إنسان بكين (Peking Man) الذي تحمل عظام فكه ملامح مثيلتها في أفراد قبائل الفيدا (Veddas) الذين يعيشون اليوم في جزيرة سيلان».
وفي هذا يقول الدكتور روبرت جميس: وقد بلغت استماتة بعض
أن
التطوريين لإثبات نظريتهم حدًا جعلهم يلجأون للتزييف والتزوير بعد عجزوا عن إيجاد أدلة تثبتها، ومن أكثر حالات التزييف شهرة ما يعرف بقضية إنسان البيلتداون في انجلترا وبطل هذه القضية هو العالم تشارلز داوسن (Charles Dawson) الذي أخذ جمجمة إنسان معاصر وجعلها تبدو أقدم مما هي عليه حقا، وبرد الأسنان ليبدو عليها القدم، ثم أخذ عظم فك لقرد وعالجه بثاني كرمات الصوديوم من البوتاس والحديد، ليجعله يبدو
كالأحافير.
وقد أحدث اكتشاف هذا التزوير فضيحة مدوية كانت حديث الأوساط العلمية في حينها، وقد كتبت مجلة ريدر دايجست عن هذه الحادثة: (لقد ثبت بالدليل القاطع أنّ كل جزء من أحفورة إنسان بيلتداون قد تم تزويره، كل الأدلة الظرفية تدلنا على أن داوسن كان مؤلف الخدعة).
والأمر المزعج حقا في هذه القضية أنها قد اعتبرت دليلا ثابتا لدعم نظرية التطور لأكثر من أربعين سنة، ولم تكن تلك أول ولا آخر قضية احتيال في هذا الباب، وهذا التصرف الشائن حري بأن يجعلنا نفكر مرتين، وأن نتأكد ونستوثق قبل تصديق ما يروج له بعض علماء التطور عما يقدمون من أدلتهم واكتشافاتهم» (2).
(1) المرجع السابق، ص 15 - 16. «بتصرف»
(2) روبرت خرافة التطور، ص 47.