الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣الباب الثاني: في الإلحاد
573
الرابع
في عجز الداروينية عن الإجابة على الاستفهام عن أسلاف الكائنات الموجودة التي يزعمونها
جميع
الكائنات الحية
أسلاف
بناء على ما تقتضيه فلسفة التطور يجب أن تكون الموجودة اليوم حسب وضعها وصلت إلى ما هي عليه بتطور عن سبقتها، ولا يخفى ما تمتلئ به الأرض من أنواع من الكائنات التي تتمتع
بالحياة، وإذا كانت هذه كلها تدرجت عن الحيوان الوحيد الخلية، فما مراحل تدرجها؟ وما الحلقات التي مرت بها في انتقالها من حيوان إلى حيوان آخر، حتى بلغ بها التطور إلى ما نراها عليه اليوم.
هي
ومن المعلوم ضرورة أنّ الأرض اليوم تغص بأجناس من الأحياء تعود إلى فصائل مختلفة، ولها طبائع متباينة، وتنطوي تحت كل جنس أنواع متعددة، فهل هذه كلها وجدت نتيجة تطور متلاحق حولها من أجناس إلى أخرى، وهي الآن في طور حياتها التي هي عليها هل هي تواصل درب التطور إلى أن تتحول في المستقبل إلى أجناس أخرى غير أجناسها، وتتلبس بطباع
غير طباعها؟؟!.
فبناء على مزاعم التطوريين لم تظهر هذه الأحياء فجأة كما هي اليوم، بل كانت نتيجة تطور تدرجي استغرق دهورًا سحيقة حتى وصلت إلى ما انتهت إليه، وهذا زعم تكتنفه علامات استفهام شتى، فأين هي أسلافها المزعومة؟! وما هي؟ ومتى عاشت؟.