مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

574

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

سلف

وهذه الأسئلة تأتي على كل صنف من أصناف الكائنات الحية، فمن الحشرات الدقيقة - سواء الزاحفة منها أو الطائرة - إلى أكبر أنواع الحيوانات البرية، وفي مقدمتها الفيلة، ما هي أسلافها المزعومة، وكذلك الحيوانات البحرية، فمن أصغرها كقزم الجوبي الذي لا يصل إلى 13 ملم، إلى أكبرها كحوت العنبر الذي سبق أن طوله 30 مترًا، ووزنه (200) طن)، فما هو كل جنس من هذه الأجناس؟ وكيف تطورت حتى انتهت إلى ما وصلت إليه؟ وهل يعقل أن يكون سلف أدق الأسماك وسلف أعظم الحيتان واحدًا؟ وإذا كان كذلك - كما يزعم التطوريون - فلماذا لم ينته بها التطور جميعًا إلى حالة واحدة، بحيث تكون متحدة في أصنافها وأحجامها وأوزانها؟ فما هو السبب

لتفاوتها وتباينها في جميع ذلك، مع وحدة أصلها؟!.

والقول فى هذا يستدعي ضرب عدة أمثال:

1 - الفيل

وهو أكبر الحيوانات البرية المعروفة اليوم على ظهر الأرض، وله صفات خاصة، ومزايا فريدة عجيبة لا يشاركه فيها أي حيوان آخر، وإن عاش معه في غابة واحدة واشترك معه في الرعي والورد.

ومن مزاياه هذه خرطومه الذي يتألف من عشرات الآلاف من العضلات ويستخدمه للتنفس وإصدار الأصوات وحمل الأشياء وشفط المياه وضخها، كما يستخدمه لفحص الهواء، وبه تميز بحدة حس الشم ومنها أذناه العريضتان المسطحتان وحجمه الضخم، وما يحمله من أرجل مزودة بما يشبه المصدات المرنة، بحيث تتحمل وطأة قدمه حمل ربع وزنه وغير ذلك من الخصائص والمزايا التي لا يشاركه فيها غيره، فما قصة تطوره؟ كيف بدأ؟ وكيف تدرج؟ حتى انتهى إلى ما هو عليه من الضخامة،