مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٥

010

الباب الثاني: في الإلحاد

والصفات المميزة، بدءًا من أحياء وحيدة الخلية نشأت ـ حسب زعمهم - مصادفة على وجه الأرض!!.

وما هي الأسباب التي جعلت الفيل مختصا بهذه المزايا دون سائر الحيوانات البرية؟ فضلا عن بقية الحيوانات التي يزعمون أنها ناشئة عن كائن

واحد الخلية!!.

أسئلة عديدة لا يوجد جواب عليها عند التطوريين، وإنما أطلقوا لخيالهم العنان ليصور لهم أصل الفيل الذي تطور عنه أخيرًا، قبل أن يصل إلى ما هو عليه، فقد اتفقت مراجعهم أن الفيل ينحدر من حيوان يسمى موير يثيريوم وهو حسب رسمه وفق خيال الذين تخيلوه أقرب شبها إلى الخنزير الذي يعيش اليوم، وذكروا أنه يبلغ طوله 3 أمتار، ويرتفع عن الأرض أقل من متر، له جذع ثخين ورأس متطاول للأمام، وأنف طويل، وقوائمه الأربع رفيعة

نسبيًا بالنسبة لجسمه.

وهم يؤكدون في كل كتبهم ومراجعهم أنّ هذا الحيوان هو أقدم مخلوق معروف له صلة بفصيلة الفيلة، رغم شبهه الكبير بالخنزير، ذلك لأنه ـ في رأيهم - يتصف ببعض الصفات المشابهة للخرطوميات، منها أنفه الطويل الذي اعتبروه بداية تشكل الخرطوم، وكذلك شكل جمجمته وهيكله العظمي. وذكروا أنه كان يعيش على سطح الأرض في أواسط حقبة زمنية سحيقة تسمى بالعصر اليوسيني، وأنه ظهرت أول أحافير في طبقات تعود إلى 34 مليون سنة ثم انقرض قبل 24 مليون سنة.

(1) هو عصر يمتد من 56 مليون سنة إلى 34 مليون سنة.

(2) ينظر؛ الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 99 - 100، نقلاً عن موسوعة ما قبل التأريخ - التأريخ المصور الواضح للحياة على سطح الأرض.

(Prehistoric - The Definitive Visual History of Life on Earth).