الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦576
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
وإذا كان هذا الحيوان كما تخيلوه نشأ عن تطور الحيوانات البرمائية ثم الزواحف والطيور - كما يزعمون - فكيف بقيت تلك الأصناف، مع أنها تطورت إلى غيرها وانقرض هو؟!.
وإذا كانت هذه أسئلة لا يجدون إجابة عليها إلا بضرب من التخيلات التي لم تنبن على أصل علمي يعتمد عليه، فإنّ هذه الدعوى تكتنف بالعديد من التساؤلات الأخرى، فهم - في زعمهم - يدعون أن هذا الحيوان كان في متوسطه يزن نحو 150 كيلوغرام، ولكنه بتحوله إلى فيل زاد وزنه حتى وصل إلى 7000 كيلوغرام في متوسطه، وتطوره يقتضي أن رقبته قصرت وازدادت ثخانتها حتى تمكنت من حمل رأس الفيل الضخم الكبير مع خرطومه، ويقتضي أيضا أن تزداد ثخانة أرجله بشكل كبير لتتحمل وزن الفيل الضخم.
ولا يكفي ذلك، فإنّ من متطلبات وزنه الضخم أن يتغير حجم هيكله العظمي بشكل كلي ليصبح قادرًا على حمله، ولا يكفي ذلك؛ فالأرجل الضخمة والهيكل القوي الضخم لا تتحمل القوة التي تنتج عن وضع قدم الفيل على الأرض، خصوصا عندما يجري هاربًا من أعدائه، فلا بد من تزويد أرجله بوسائل مرنة تصل ما بين عظام الساق والأرض، وتكون بمثابة ما يتم ترکيبه فوق عجلات السيارات لامتصاص الصدمات وكل ذلك يتطلب أن تتطور أحشاؤه وأجهزته الداخلية، لا سيما جهاز التنفس والدورة الدموية والقلب حتى يتمكن من ضخ ما يكفي من الدم إلى هذا الجسم الضخم الكبير، ويزوده بالطاقة اللازمة للحركة، مع العلم أن الفيل حيوان نشيط قد تصل سرعته في الجري إلى 40 كيلومترا في الساعة.
دفاعه
ومن التطورات المطلوبة أيضا أن ينبت له نابان طويلان قويان من العاج ليتمكن بهما من معالجة الأشجار والنباتات التي يتغذى عليها، ومن عن نفسه ضد ما يحاول افتراسه وكذلك من ضرورة تطوره أن يستطيل أنف