مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

الباب الثاني: في الإلحاد

577

الموير يثيريوم ويتحول من عضو قصير ثابت لا وظيفة له إلا التنفس إلى خرطوم طويل مرن متحرك يتألف من 150 ألف عضلة، ويقدر على التحرك في كل الاتجاهات، وعلى الالتفاف والإمساك بالأشياء، وحملها ولو كانت صغيرة بحجم حبة البندق، أو كبيرة بحجم جذع شجرة، وعلى حمل أوزان تصل إلى 270 كيلوغراما، وعلى إصدار الأصوات والتواصل بها مع الفيلة من جنسه وعلى شفط الماء وضخه وعلى أشياء كثيرة، فيتحول الأنف الصغير الساكن يدا وخرطومًا وفمّا ومضخة وعتلة وسلاحًا ولسانا وبوقا.!!

وهذا يتطلب أن

يتم

إعادة برمجة دماغه ليتمكن من التحكم بخرطومه العجيب والاستفادة من هذه الأداة المذهلة، كما أن هذا التطور يجب أن يشمل أجهزة جديدة لم تكن موجودة في سلفه المذكور كالأكياس الموجودة في منطقة بلعومه الذي يختزن فيها الماء الذي يشرب منه إذا عطش، وأذنيه المسطحتين الضخمتين المجهزتين بجهاز لتكييف الهواء، بحيث إذا ارتفعت حرارة الفيل يضخ إلى بعض الأوعية الدموية الخاصة الموجودة في أذنيه كمية كبيرة من الدم لبعض الوقت فتنخفض حرارتها بسبب قربها من هواء الجو المحيط، ثم تعيد ضخها ثانية إلى داخل جسمه، فتنخفض حرارته. وحسب منهج التطوريين ونظريتهم ومذهبهم يتحتم أن يُسألوا كم من الطفرات العشوائية يجب أن تكون حتى تتم هذه التطورات؟! وكم من الزمن تحتاج إليه؟.

إن تطبيق هذه النظرية على الفيل وسلفه يعني أن هناك طفرات عشوائية حدثت على هذا المخلوق وقد نتج عن إحدى هذه الطفرات زيادة في وزنه وتضخم في حجمه، وهل يتصور أن يكون تضاعف وزنه فجأة بطفرة واحدة؟. وبناء على ما تقتضيه هذه النظرية فإنّ ذريته تعرضت بعد تلك الطفرة للاصطفاء الطبيعي ومبدأ بقاء الأصلح على مدى عدة أجيال، فانقرضت ذريته