الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠580
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
اليوم له أسلاف خالية متدرجة تشبهه، ولكنها كلما أوغلت في القدم كانت أصغر منه حجمًا، وأقصر منه خرطومًا، وأقصر منه أرجلا، وأطول منه رقبة إلى غير ذلك، حتى يتحقق الوصول إلى الموير يثيريوم المزعوم، فإن سجل لغة الأرض، والأرض لا تكذب وأمام التطوريين تحد كبير، أن يأتوا بأحفورة واحدة فقط لواحد من آلاف الأجيال المفترضة من الحيوانات الانتقالية التي تفصل بين الفيل والموير يثيريوم
الأحافير هي
وهو
لا
هي
ليست
ريب أنهم سيلجأون إلى ذكر أكثر من مائة نوع منقرض من الفيلة، منها مثلا فيل الماموث الذي عثر عليه بشحمه ولحمه، فيقال لهم: نعم صحيح، ولكنها كلها أفيال ضخمة بخراطيم طويلة مرنة مكتملة، وأرجل ثخينة، ذات وسائد، حاملة، وكل ما في الفيل من خصائص تشريحية ووظيفية إلا أنواعًا منقرضة من الفيلة، ولكنها ليست مخلوقات انتقالية، فالماموث مثلا يشبه حجمه وشكله وأنيابه وخرطومه ما في فيل اليوم، والاختلاف الوحيد هو أنه مغطى بطبقة كثيفة من الشعر، غير أنه فيل وليس شيئا آخر، وتوجد في طبقات الأرض متحجرات لأنواع كثيرة من الفيلة، وتوجد فيها أحافير كثيرة الحيوان الموير يثيريوم، ولكن لا توجد أحافير لمخلوقات يمكن أن تعد انتقالية بينهما، فبين انقراض آخر جيل من الموير يثيريوم وظهور أول جيل من الفيلة - كما تقول مراجع التطوريين أنفسهم - ما بين 25 إلى 30 مليون سنة، وكان المفروض أن توجد الآلاف من تلك المخلوقات متدرجة بحجمها وشكلها حتى تصل إلى فيل اليوم، وعلى القائلين أن الحيوان الموير يثيريوم
هو
سلف الفيل أن يأتوا بدليل واحد من أحافير الأرض على أقوالهم.
لا شك أنهم سيقولون بأنّ هناك تشابها جينيا بين المويريثيريوم والفيل، وجواب ذلك: هل هذا دليل على أن هذا من ذاك؟! هناك أيضا تشابه جيني بين الإنسان والإسفنج، ولو صدقنا أنّ التشابه الجيني دليل فأين هي الأسلاف