مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

???

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وكم استعصى على التطوريين أن يوجدوا تفسيرا لتطور الطيور ذوات الدم الحار عن كائنات من ذوات الدم البارد ولا يزال هذا الأمر لغزا عويضا، يتحدى أكبر علماء التطور، ومنهم على سبيل المثال العالم التطوري الفرنسي لوكومت دونوي (Comte du Nouy) الذي قال: «هذا الأمر يعد حاليا من أكبر ألغاز التطور، ومعنى ذلك أنهم لم يجدوا سبيلا إلى حل هذا اللغز المعمى.

وثم أمر آخر وهو ما يفترضه التطوريون أنّ حراشف الزواحف تطورت إلى ريش الطيور، وأين هذه الدعوى من حقائق العلم؟! فكم في الريش ما يفصله عن الحراشف ويميزه عنها فالريش مذهل بتصميمه حيث يخرج من ساق الريشة ما يسمى بشعيرات كل شعيرة منها متصلة بالشعيرات

الأخرى بواسطة شعيرات أخرى أيضا، أدق من الأولى، لتشكل ما يشبه شبكة ستان أدق من

الخفة

الصيد، وكل شعيرة تضم مئات من الأوبار شديدة الدقة، وتتصل كل أجزاء الريشة مع بعضها لتكوّن سطحًا مصمتا قويًا، وهو في نفس الوقت في غاية علوم من ناحية الوزن، ولا نظير لها في مجال الطيران، فمثلا عند فحص ريشة حمامة بواسطة الميكروسكوب تبين أنها تتكون من مئات الآلاف من الشعيرات الدقيقة وملايين من الشعيرات الأشد دقة، مع العلم أن طائرا بحجم البجعة مزود بخمس وعشرين ألف ريشة وكم ترى الطيور تهذب ريشها وتشذبه بمناقيرها، وهذا لسبب وجيه فالتشذيب من فترة لأخرى يساعد على طيران أفضل فكيف يحدث ذلك لها؟ تضغط بمناقيرها على الريش وعندما يمر الضغط على الشعيرات الدقيقة يؤدي ذلك إلى اتصالها ببعضها، كما يحدث لأسنان السحاب.

أولا يكفي هذا دليلا على البون الشاسع بين حراشف الزواحف وريش

الطيور، فكيف يمكن تطور أحدهما من الآخر؟!.