مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٩

الباب الثاني: في الإلحاد

019

ومن أهم الاختلافات بين الجنسين كثافة العظام، فمن الطبيعي أن تكون عظام الطيور خفيفة للغاية، ولكنها في الوقت نفسه قوية تساعدها على الطيران، ولذلك تكون عظام الطيور نحيفة ومفرغة، بينما عظام الزواحف غليظة وممتلئة وتمد عظام الطيور بالقوة دعامات صغيرة داخل العظام المفرغة، مثل الدعامات الموجودة في أجنحة جناح الطائرات، بل الأولى أن يقال إن دعامات أجنحة الطائرات هي مثل دعامات أجنحة الطيور.

وأهم ما تتميز به الطيور عن بقية الحيوانات نظامها التنفسي، فبعض أنواع الطير يمكنه أن يتنفس الهواء القليل على ارتفاع 8000 م أو أكثر، والإنسان في هذا الارتفاع في الهواء الطلق يواجه مخاطر صحية كبيرة يسمى نقص الأكسجين، فكيف تتمكن الطيور من التنفس؟!.

وثم سؤال مهم؛ وذلك أن بإمكان الطيور أن تطير لساعات بل لأيام متواصلة، وهي ترفرف بأجنحتها، فيولد بذلك حرارة عالية، فكيف تقوم بتبريد أجسامها، مع أنها ليست لها غدد عرقية؟! وإنما تعتمد على نظامها المميز من الحويصلات الهوائية المتوزعة في كل الأجزاء المهمة في أجسامها، وهذه الحويصلات تقوم بدورين، أولهما: أنها تحافظ على حرارة الجسم، وتمنعها من الارتفاع بسبب حركة الأجنحة واحتكاكها بالهواء، وثانيها: أنها تمكن جسم الطائر من امتصاص المزيد من الأوكسجين، لأن جريان الهواء فيها هو عكس جريان الدم في الرئة، فيؤدي ذلك إلى احتكاك أكبر بين الهواء فيها وبين خلايا الدم، فتمتص المزيد من الأوكسجين، وهذا ما يساعد الطيور على التنفس في الارتفاعات الشاهقة رغم قلة الأوكسجين.

ولهذه الحويصلات طريقة مدهشة في امتصاص الأوكسجين، فعندما يستنشق الطائر الهواء يذهب إلى تلك الحويصلات الهوائية، وهي بدورها