الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨598
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
أما ما عدوه دليلا على أن أصله ديناصور ما يزعمونه أن رقبته ورأسه تغطيهما الحراشف لا الريش وهذه من صفات الزواحف، فإنّ هذه دعوى أنى لهم إثباتها؟ فإن ما وجد من أحافيره ليس إلا هيكلا عظميا، وفي الأحفورة أثر من ريش على الجناحين، فتخيلوا عندما رسموا شكله الكامل أن رأسه مغطى بحراشف ولكن الذين رسموه لم ينتبهوا لأمرين:
أولهما: أن جميع أحافير الطيور التي عثر عليها لم يكن فيها آثار لريش على رؤسها، لأن ريش الرأس والرقبة ناعم دقيق أقرب للزغب منه إلى الريش، لذلك لا يبقى له أثر مع الزمن في الأحفورة، والديناطير ليس استثناء، ولن تحتفظ أحفورته بريش رأسه.
ثانيهما: أن أحافير الديناطير لا يظهر عليها أي أثر للحراشف لا في الرأس ولا في أي مكان آخر، والخيال وحده هو الذي اعتمد عليه الذين رسموا شكله عندما أضافوا له الحراشف ولأجل ذلك ترى النماذج الحديثة التي يرسمونها لهذا الكائن يرسمونها بريش على كامل الجسم مع الرقبة والرأس، ولذلك يبدو الديناطير في تلك النماذج طيرًا كاملا، يصعب تمييزه عن أي طير حديث، ومن تلك النماذج ذلك المعروض في متحف شيكاغو، ولهذا فإنّ الجزم بأن رأس الديناطير كان مغطى بالحراشف غير صحيح. ومما تعلق به التطوريون في إثبات أن الديناطير أصله ديناصور وجود مخالب على أجنحته، فهم يعدونها بقايا من سلفه الديناصور!! وينسبونه إلى الديناصورات آكلة اللحوم بسبب هذه المخالب ولا متعلق لهم في ذلك، ففي الكرة الأرضية اليوم إثنا عشر نوعا من الطيور توجد على أجنحتها مخالب، منها بعض أنواع الخفافيش والخفاش حيوان ثديي، ولا يوجد أي نسب بينه وبين الديناصور، ومنها طيور أخرى منها النعام والطائر النتن، وأبو منجل ولا تزال موجودة إلى اليوم ولا يمكن بحال أن تنسب إلى الديناصورات.