الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٩الباب الثاني: في الإلحاد
599
وتعلق التطوريون في إثبات دعواهم بأن الديناطير توجد في منقاره أسنان وعدوا ذلك دليلا أنه ينحدر من ديناصور أكل اللحوم!! وهم يحددون نوعا معينا من الديناصورات اسمه العلمي، داينونيكوس، وهو منقوض من وجهين: أولهما: أن أسنان الـ داينونيكوس حادة كالسكين، بينما أسنان الديناطير
مسطحة ملساء.
ثانيهما: أن كثيرًا من الطيور لها مميزة جدا وفريدة ولا تدل على أي خاصية تطورية، مثل الأقدام الطويلة للقالق والرقبة الطويلة للنعام، وقدرة بعض الطيور للغوص في المياه كالأسماك، والمنقار الضخم للطائر المعروف باسم (Great hornbill والمنقار العجيب للبجع الطائر، الذي يتدلى من أسفله ما يشبه الكيس أو المحفظة لحفظ الأسماك التي يصطادها، وغير ذلك الصفات الكثيرة المميزة للطيور، فلماذا لا تعتبر أسنان ديناطير صفة مميزة، وتربط عنوة بأسنان ديناصور الداينونيكوس رغم التباين الكبير بينهما من وجوه كثيرة؟!). مرکز تحقيقات کامپوتر علوم اسلامي
من
الأدلة الدالة على سقوط دعوى علاقة الديناطور بالديناصور إذا تبين لك أيها القارئ الكريم أنّ كل ما تشبث به المدعون لهذه الدعوى مما توهموه حجة ودليلا لا قيمة له في موازين العلم، ولا يمكن أن تثبت بها حقيقة تدعى، فإنّ بجانب هذا الفشل في تعزيز هذه الدعوى توجد أدلة إيجابية تدل على إدحاضها.
منها الفرق الشاسع بين الأطراف الأمامية للديناصور وبين أجنحة الديناطير، ولا توجد أي أحفورة تحتوي على مرحلة انتقالية بينهما، وعلى فرض وجودها فكيف كان ذلك الكائن الوسيط ينتقل؟.
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 113 - 116.