مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

7 ..

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

فالمرحلة الانتقالية بين الرجل والجناح هي وجود عضو يمكن اعتباره نصف جناح ونصف، رجل، ولكن هذا الكائن الوسيط لا يستطيع الطيران، لأن

أجنحته غير مكتملة، وكذلك لا يستطيع المشي لعدم اكتمال أطرافه.

وبجانب هذا الدليل العضوي على بطلان هذه الدعوى فإنّ ثم دليلا تأريخيا يعززه، فالتأريخ يثبت أنّ الديناصور المسمى داينونيكوس الذي عده كثير من التطوريين سلف الديناطير قد عاش في العصر الذي يسمى كريتاسيوس ويمتد ما قبل (93) - (119) مليون سنة، أما أحافير الديناطير فتعود إلى أواخر العصر الجوراسي أي ما قبل (150) مليون سنة، فلا يمكن أن يكون هذا الديناصور سلفًا لطائر الديناطير، وكيف يسبق الخلف سلفه في الوجود؟! فما هو إذا سلف الديناطير إن كان حقا تطور من ديناصور، لا يوجد جواب على هذا السؤال عند العلماء بعد أن ثبت عندهم أن أقرب الديناصورات شبها بالديناطير قد عاش بعده بملايين السنين، ولم يستطيعوا قط أن يحددوا نوع الديناصور الذي تطور منه الديناطير حسب زعمهم، بعد أن ثبت أنّ داينونيكوس قد عاش بعد الديناطير.

والتأريخ يؤكد أنّ العلماء عثروا على كثير من أحافير الطيور المشابهة للطيور التي تعيش بيننا في طبقات صخرية مساوية في عمرها التأريخي للطبقات التي وجدوا فيها أحافير الديناصورات، كما جاء ذلك في كتاب التجربة الكبرى للدكتور كارل، ويرنر، فكيف يتصور أن يكون الديناطير هو الطير الأول الذي تطورت منه الطيور، وقد انحدر من الديناصورات، وأنه الكائن الانتقالي بين الطيور والديناصورات؟! ألا يقطع المنطق أصل هذه الدعوى بأن أحافير الديناصورات والديناطير يجب أن تكون أقدم بملايين السنين من أحافير الطيور الأخرى إذا كانت الطيور تطورت من الديناصورات

ثم من الديناطير؟