مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

لا تحصى من هذه البلاد إلى الموت الأحمر الزؤام، لا لشيء إلا أنهم يتصورونهم حجر عثرة في نشر مبادئ الإلحاد لأنهم لا يزالون يتشبثون بالدين، ويؤمنون بالله سبحانه.

وبعدما استقرت لهم الأحوال عندما أمسكوا البلاد بيد من حديد ونشروا الرعب بين الناس جميعًا فرضوا على الناس القوانين الصارمة التي تحول بينهم وبين التدين بحيث أصبحت تعاليم الدين محظورة حتى داخل البيوت في الأسر، فلا يسمح لأب أن يلقن ابنه شيئًا من عقيدة الإسلام، أو يأمره بشيء من العبادات، وقد ذكر لي شيخ زارني ـ من دوشنبة عاصمة جمهورية طاجكستان - أنه درس القرآن على أيدي العجائز في سراديب الأرض خشية أن يكتشفوا أنهم يهتمون بدراسة القرآن من قبل السلطات وأجهزة مراقبتها الحساسة.

وقد ذكر الداعية الكبير الشيخ العلامة محمد الغزالي في كتابه القيم الإسلام في وجه الزحف الأحمر، كيف كان تشدّد السلطات الشيوعية في محاربة الإسلام وسائر الأديان في النظام الشيوعي الرهيب فيما كان يسمى بـ (الاتحاد السوفيتي)، ومن ذلك: «أنّ هذا المتدين لا يجوز له بتة أن يعلّم ابنه إيمانًا أو صلاة فذلك محظور أجل ذلك محظور، مع أن وسائل الإعلام وهي جميعًا في يد الدولة - تعمل عملا متواصلا على سحق الدين، واجتثاث جذوره، وذلك يقع بعد التخرّج من مدرسة غرست الإلحاد في دمه، وجرأته على احتقار كل ما يتصل بالسماء …

وتنص

المادة (58) من قانون الاتحاد السوفيتي على أمور ذات بال. إنّ هذه المادة وضعت جميع المتعبدين تحت باب أعداء الثورة) وأباحت لرجال الشرطة في شتى الظروف السياسية أن يقتحموا بيوت هؤلاء المتعبدين، ويتولوا أمورهم الخاصة.