مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

تمهيد

71

وتنص المادة (122) من قانون الجنايات المذكور على تحريم تلقين الأطفال الأحداث العقائد الدينية سواء في مدارس الحكومة أو المدارس الخاصة أو المعاهد التعليمية المختلفة، وجعلت كل مخالفة في هذا الشأن

جريمة عقوبتها الحبس الإصلاحي مع الأشغال مدة لا تزيد على سنة». وفي رسائل فلادمير لينين الرسمية - التي تعد الآن من وثائق الحكومة الروسية السوفيتية سابقا - يقول لينين حين وصل لرئاسة الإتحاد السوفيتي السابق في إحدى تلك الرسائل: يجب علينا الآن سحق رجال الدين بكل حزم وبلا هوادة، وإخماد كل مقاومة لهم بحيث لا ينسون ذلك

عبر

السنين.

وقال أيضا في هذا الاجتماع أصدر قرارًا بإزالة ملكية رجال الدين والكنائس بلا رحمة ولا ندع لهم شيئًا، ويجري هذا القرار في أسرع وقت ممكن، وبمنتهى الكفاءة وكلما زاد عدد من نطلق عليهم النار كان أفضل» (2).

ونتيجة لهذا القرار الرسمي من لينين بإعدام المتدينين يقرر المؤرخ أورنالدو فيجز (Orlando Figes) أن قرابة 8000 كاهن تم إعدامهم، وعشرات الآلاف من المتدينين بسبب رسالة لينين (3)، وقد قُدرت أعداد الذين قتلوا على يديه في تلك الحقبة القصيرة بقرابة مليون نسمة من أبناء الشعب الروسي. ثم جاء من بعده جوزيف ستالين الجزار الدموي، فلم يكن أقل ضراوة سلفه المتعطش إلى الدماء، فقد قتل بين عامي 1937 و 1938 أي في سنة

من

(1) الغزالي؛ محمد السقا الإسلام في مواجهة الزحف الأحمر، ص 27 - 28، المكتبة العصرية - بيروت (بدون ط)

(2) سرور هيثم

طلعت علي الإلحاد يسمم كل شيء، ص 41، نيو بوك للنشر والتوزيع ـ القاهرة،

ط 1: 1436 هـ /2015 م. (3) ينظر؛ المرجع السابق؛ ص 41.

(4) ينظر؛ المرجع السابق، ص 42.