الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠١الباب الثاني: في الإلحاد
7.1
وعلم التشريح يؤكد بأنه لو وضع الهيكل العظمي للديناطير بين هياكل عظمية لأحد الطيور الحديثة لما أمكن التمييز بينها، وسبق إلى الأذهان أن
هيكل الديناطير هو هيكل لأحد الطيور، إذ لا يوجد ما يميزه عنها".
هذا؛ وقد حاول بعض التطوريين أن يجدوا لدعواهم مستندا فيما اكتشف في القرن المنصرم من قبل علماء الصين من أحافير قالوا إنها تعود لديناصورات مكسوة بالريش، وذلك أنهم اعتبروها طيورا تطورت من الديناصورات، غير أن هذه الدعوى انهارت كما انهار غيرها، بثلاثة أسباب: أولها: أن العلماء حتى الآن هم مختلفون في هذه الكائنات، هل هي ديناصورات ذات ريش؟ أو أنها أنواع من الطيور التي لا تطير؟ كما هو في العديد من الطيور المعروفة اليوم، كالنعام والبط والأوز والدجاج وغيرها. ثانيها: أن الطبقات الجيولوجية التي وجدت فيها هذه الأحافير تعود إلى 125 مليون سنة، في حين أن الديناطير أقدم منها بحوالي 25 مليون سنة، وهذا يعني استحالة أن تكون هذه الديناصورات أسلافا للطيور.
الشأن
ثالثها: أنّ صحة اكتشاف هذه الأحافير في الصين لم تثبت إلى الآن، ومما يثير الشكوك فيها ما عثر عليه من وجود ورشات متخصصة في تزييف الأحافير، وتركيب قطع من أحافير مختلفة لتصويرها أنها أحفورة كائن واحد، وقد اكتشف العلماء التزييف بالأدلة القاطعة بعد قيامهم بعمليات مسح بالأشعة على بعض الأحافير (2).
وبعد هذه الجولة الطويلة بين الديناصور والديناطير والطيور المعروفة
ماذا عسى
أن يقال في أصول الطيور؟.
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 117 - 118.
(2) ينظر؛ المرجع السابق، ص 118 نقلاً عن كارل: ويرنر التطور التجربة الكبرى، ص 174 – 175.