الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٦606
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
،والذيل، وأكد له كذلك أنه تم فيما بعد اكتشاف بقية الأحفورة، فوجد أن لها أطرافا وليس لها زعانف، وأن ذيلها ذيل زاحف، ولكن مع ذلك ظل المتحف
يعرض على الناس ذلك الرسم الخيالي لهذا المخلوق، ولم يقم بتغييره.
وكل ما ذكر هنا عن تطور الحوت ليس إلا خلاصة موجزة عن دراسة مستفيضة موثقة بالدليل والصور موجودة بحذافيرها في كتاب التجربة الكبرى الذي أثبت فيه د كارل ويرنر تهافت جميع ما ادعاه التطوريون، من كون تلك الأحافير هي أحافير أسلاف الحيتان، وأكد انتفاء أي صلة تطورية مزعومة بين الحوت وأي حيوان بري معروف يزعم التطوريون أنه سلف للحيتان.
وبعد هذا الاستقصاء من الأستاذ فداء ياسر الجندي، حول هذه التطورات المزعومة أكد ما جاء فيه بقوله: «يتضح مما سبق أنّ الحالتين اللتين يعتبرهما التطوريون من أقوى الأدلة على وجود أحافير انتقالية وأدلة تطورية ليست كل
منهما إلا كالقشة التي يتمسك بها الغريق لينجو، فكلاهما دليل باطل ولنفرض جدلًا أننا اعتبرنا الديناطير سلفًا للطيور التي تعيش اليوم، فأين الأحافير الانتقالية بينه وبين طيور اليوم؟ أين ما يثبت علاقته بالدجاجة والبطة والطاوس والصقر والنعامة؟ هل يوجد بين مئات الآلاف من أحافير الطيور المكتشفة ما يثبت أية صلة بينه وبين أي طير يعيش اليوم؟ ولنغص في البحر بعد أن طرنا في السماء، ولنفرض جدلًا أن ادعاءات التطوريين حول سلف الحوت صحيحة، فهلا دلنا التطوريون على ما يملأ شجرة النسب بين أول حيوان ثديي عاد إلى الماء، وبين الحوت الأزرق الذي يعيش اليوم؟ ذاك الذي يبلغ طوله ثلاثين مترا ووزنه 170 طنا أين الدليل على أن هذا الحيوان
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 120 - 123، نقلا عن كارل: ويرنر التجربة الكبرى، ص 251 - 275.