مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٧

الباب الثاني: في الإلحاد

607

الضخم هو حفيد أول ثديي نزل إلى الماء؟ سواء كان ضبعا أو غزالاً أو بقرة أو فرس نهر - على خلاف العلماء كما رأينا -؟ إنّ وزن أي من هذه الحيوانات لا يزيد على بضع مئات من الكيلو جرامات، فكيف تطورت؟! حتى زاد وزنها مئات المرات؟ أين الأحافير الانتقالية؟ أين الدليل العلمي؟ أين الدليل الجيني؟ أين الدليل المنطقي؟ ألا توجد أحفورة واحدة تصل بين حيوان يزن أقل من طن، وحيوان يزن مائة وسبعين طنا، يزعم التطوريون أن الأول منهما سلف الثاني؟!.

أسئلة نتركها للتطوريين ليجيبوا عليها حول ما يعتبرونه أقوى دليلين

أحفوريين على نظريتهم المنهارة.

خرافة تطور الإنسان من بعض فصائل القردة

إذا ثبت بالأدلة الواقعية التي لا تقبل الشك أن تطور حيوان إلى حيوان دعوى لم تعززها، البينات بل عاكستها وردتها على أعقابها خاسئة، وذلك من خلال ما سبق ذكره وما يأتي من دلائل سجل الأحافير الشاهدة بأن هذه خرافة لا يعززها دليل قط، وكذلك من خلال الدراسات العلمية في الحمض النووي وما تحتويه الخلية - لا سيما نواتها - من برمجة عجيبة مختلفة بين حيوان وآخر، فإنّ دعوى أن الإنسان هو المرحلة الأخيرة في التطور، وأنّ المرحلة التي سبقته هي مرحلة القردة، أو صنف منها، هي دعوى أيضا غير قائمة على دليل علمي أو عقلي، وإنما هي مجرد وهم تأثرت به أفكار عقيمة فتقبلته، فكم من فارق بين الإنسان وبين القرد في التكوين الخلقي وفي الأحوال النفسية، وقد شهدت بهذا الأحافير على رغم محاولة التزوير فيها من قبل المتعصبين لهذه النظرية عندما أفلسوا من أي دليل يدل عليها، ولندع

(1) المرجع السابق، ص 123 - 124.