الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
واحدة أكثر من مائة ألف رجل دين وقبل وفاته بأيام قليلة أكد أوامره باضطهاد المسلمين والرومان الكاثوليك والمعمدانيين، وتم اعتقال وقتل الآلاف، وهدمت المعابد والكنائس والمساجد، وقد جعل من مهمة رابطة الملحدين العسكرية إبادة وتعذيب أصحاب الديانات، فهدمت 42 ألف مؤسسة دينية ومسجد وكنيسة عبر دول الاتحاد السوفيتي فيما بين 1930 - 1941 حسب الوثائق الرسمية، وقتلت مائة ألف أسقف والآلاف من الرهبان وعشرات الآلاف من رجال الدين الأرثوذكسي، وقد وصل عدد الدوريات الخاصة بالرابطة في عام 1940 إلى 45 ألف دورية تدعو إلى الإلحاد وتنفر الناس عن الدين).
ولا تسأل عما قام به السفاك الملحد ماو تسي تونج الزعيم الصيني الإرهابي، ففيما بين عامي 1940 - 1975 قتل 26 مليون مسلم صيني من الأتراك الأغور، وفي عام 1964 نشر تهديداته قائلا: الحيوانات السفلية جميع سوف تعدم»، وكان يعني بهذا معارضيه ممن قد يخالفه في عقيدته الإلحادية، فهو يسلخهم من الإنسانية كلها، ويعدهم بهائم كما قال جيمس رفي رسي (James Revee Rusey) بالنسبة لماو فإنّ أعداء الشعب ليسوا بشرًا، وليس لهم أدنى حق بالمعاملة الإنسانية (2).
ولأجل الإمعان في قمع الدين وإماتة أثره في النفوس حولت في البلاد الشيوعية دور العبادة إلى متاحف وإلى اصطبلات للخيول، وحرم المسلمون فيها من الاطلاع على القرآن وهكذا كان النظام الإلحادي جهنّمي الطبع يفرض فكره على الناس بقوة الحديد والنار وينتزع منهم كل ما علق
بنفوسهم من الفكر الإيماني.
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 42. (2) ينظر؛ المرجع السابق، 42 - 43.