مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وتحدثنا عن هذا الموضوع الدكتورة كيلي فرايزر التي عملت في الشركة التي قامت بدراسة وتحليل الفروق بين الحمض النووي للقرد والإنسان فتقول:

الفروق كبيرة بين كلا الحمضين هناك الكثير من الإضافات والكثير من التغييرات والحذوفات وهذه الفروق تشمل مختلف أجزاء الحمض النووي، وباختصار هنالك فجوة ضخمة بيننا وبين القرود

ولأن الحمض النووي هو العامل الأهم في تحديد شكل وشخصية الكائن

الحي على سطح الأرض، سيكون لنا معه وقفة في الفصل الثاني». والخلاصة: أن محاولة الجمع بين الإنسان والقرد حتى يجعل أحدهما أصلا للآخر لا تعدو أن تكون كمحاولة الجمع بين الضب والحوت، وجعل أحدهما أصلًا للآخر مع الاختلاف في جميع الطبائع والأحوال، فكيف يلز بهما في قرن؟! وكم بين الإنسان والقرد من فروق عضوية وتأهيلية تدل على التباين الكبير بين طبيعتيهما، ناهيك بما طبع عليه في كل واحد منهما حمضه النووي، وقد هيأ الله الإنسان جسميًا ونفسيا لتحمل التكاليف الشرعية والاضطلاع بمسؤوليات الخلافة في الأرض والسيادة في الكون، وقد أوضح

د. روبرت جميس فيما نقلناه عنه آنفا تلك الفروق الشاسعة بينهما. وبجانب ما ذكره؛ فأين القرد وأين أي حيوان آخر من الإنسان، الذي أوتي التمكين في هذه الأرض فسخرت له منافعها جميعا، بل وسخرت له معها منافع هذا الكون الواسع، وأطلقت يده في الانتفاع بكل ما في الوجود، ومكن من تسخير طاقات الكون ليستخدمها في مصالحه، ويوجهها لقضاء أغراضه، وهيئ فطريًا لأن يتدرج في مراقي الأطوار؛ حتى يغدو ما كان يعد

(1) المرجع السابق، ص 46 - 50.