الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢622
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
على الأرض كثيرًا من الأحياء التي كانت تعيش قبل ملايين السنين، وهي لا تزال موجودة اليوم على الأرض دون أن تتغير، لأنها لم تتعرض لآليات التطور، فما علينا لإثبات عدم صحة النظرية إلا أن نثبت وجود أحافير قديمة الأحياء ما زالت تعيش بيننا اليوم.
وهذا ما قرر د كارل ويرنر أن يكتشفه بنفسه وعلى الطبيعة، فشرع في رحلة علمية طويلة طاف خلالها على معظم مواقع الأحافير في العالم، وهي تلك التي عثر العلماء فيها على أحافير المخلوقات القديمة المتحجرة ليوثق بالتصوير ما تحتويه من أحافير، وكذلك زار متاحف التاريخ الطبيعي الشهيرة في العالم، وأجرى عشرات المقابلات مع كبار علماء الجيولوجيا والأحفاير والتطور ووثقها بالتصوير المرئي، ليصل فيها إلى إجابات شافية عن حقيقة التطور.
جميع
وكان من أهم أهدافه أن يثبت وجود أحافير لكائنات عاشت قبل عشرات ملايين السنين وما زالت تعيش حتى اليوم ليكون ذلك أحد الأدلة القاطعة ببطلان هذه النظرية وليكون بحثه مركزا وقابلا للتنفيذ؛ ركزه على الطبقات التي تحتوي على أحافير الديناصورات، فقام بالتنقيب في تلك الطبقات عما حوته من كائنات مع الديناصورات، فوصل إلى نتائج مذهلة، خلاصتها أنه في عصر الديناصورات كانت تعيش آلاف الكائنات التي لم تنقرض إلى اليوم أي التي لم يطرأ عليها أي تطور خلال هذه الملايين من السنين، علما أن حقبة وجود الديناصورات على الأرض تشمل ثلاثة عصور جيولوجية ـ تسمى عصر الترياسيك، وعصر الجوراسيك، وعصر الكريتاسيوس - ويبدأ العصر الترياسي قبل 245 مليون سنة وينتهي قبل 208 ملايين سنة، ليبدأ عصر الجوراسيك الذي ينتهي قبل 144 مليون سنة، ليبدأ عصر الكريتاسيوس، وهذا تير ينتهي قبل 65 مليون سنة، ويعني ذلك أنّ العصور الثلاثة التي ظهرت
الأخير