مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

الباب الثاني: في الإلحاد

623

فيها الديناصورات على سطح الأرض تغطي مسافة زمنية مقدارها 180 مليون سنة، وكانت معه قرينته مرافقة له في رحلته، فتولت هي التصوير والتوثيق لكل ما وصل إليه من نتائج.

هذا؛ ولم تكن رحلة الدكتور سهلة ميسرة لأنه كان فيها السابح عكس التيار، التيار الذي يعتبر نظرية التطور حقيقة مسلمة، وعليه أن يثبت العكس، وكانت مشكلته أنّ المعلومات التي يبحث عنها كانت في مواقع التنقيب عن الأحافير، وفي متاحف التاريخ الطبيعي، وكان يسأل في بداية بحثه العلماء والمنقبين في مواقع الحفريات هل عثرتم في طبقات الديناصورات على أحافير لمخلوقات معاصرة موجودة في زماننا؟ وبسبب تعصب الذين كان يطرح عليهم هذا السؤال للنظرية الفاشلة، كانوا يرفضون الإجابة على سؤاله، بل منهم من رفض إجراء المقابلة معه عندما اطلع على الأسئلة ولكن شاء الله أن يحدث أمر بدون قصد أثناء الحوار مع أحد العلماء وهو د. وليم

کليمنس من جامعة كاليفورنيا، إذ غيّر د ويرنر طريقة طرحه للأسئلة.

وكان

د كليمنس أحد المعارضين لنظرية تتعلق بانقراض الديناصورات من على سطح الأرض، وهي أن الديناصورات قد انقرضت بسبب اصطدام كويكب ضخم أو نيزك بالأرض أدى إلى تغيرات مناخية وكوارث طبيعية نتج

عنها انقراض الديناصورات، وكان مما قال أثناء حواره مع د. ويرنر:

«كيف يمكن لنيزك أن يؤدي لانقراض الديناصورات من على سطح الأرض ولا يؤدي إلى انقراض ما سواها من الفراشات والضفادع والنحل وزواحف السلمندر التي كانت تعيش أيام الديناصورات؟!».

فكان لجوابه هذا رنين خاص في سمع د. ويرنر؛ ضفادع؟ فراشات؟ سلمندر؟ في عصر الديناصورات؟ إذ كانت هذه هي المرة الأولى التي يقول