مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

تجولت مع لفيف من الأخوة الأعزاء من أهل حضر موت في أرجائها، وأوقفوني على واد من أوديتها، وأخبروني أن الطغمة الشيوعية المتسلطة كانت تخرج المصلين من المساجد إلى ذلك الوادي، فتربطهم من أقدامهم إلى سيارات تجوب بهم أنحاء الوادي والزبانية من ورائهم يطرقون رؤسهم بأعقاب بنادقهم، وهم يرددون موت موت يا كهنوت بالرصاص والباروت … إلخ) حتى يلفظوا أنفاسهم لأجل أن يكونوا عبرة لغيرهم، فلا تحدث أحدًا نفسه أن يدخل مسجدا أو يصلي.

وجاء في تلخيص الكتاب الأسود للشيوعية أن ضحايا الشيوعية في القرن المنصرم بلغوا مائة مليون نسمة من البشر 20 مليون في الاتحاد السوفيتي المنهار (1)، 65 مليون في الصين ومليون في فيتنام ومليونان في كوريا الشمالية ومليونان في كامبوديا ومليون في الدول الشيوعية في شرق أوروبا و 150 ألفا في إمريكا اللاتينية 1،7 مليون في إفريقيا 1،5 مليون في أفغانستان و 10 آلاف بسبب الحركة الشيوعية الدولية والأحزاب الشيوعية التي لم تصل إلى السلطة.

www

وقد اطلعت في بعض الوثائق التي نشرت في الشبكة العنكبوتية على ما يدل على أن عدد هؤلاء الضحايا كانوا أكثر من ذلك بكثير، فقد اشتملت هذه الوثائق على أن ضحايا ماوتسي تونغ وحده في الصين بلغ رقمها 100 مليون، وهذه الأعداد كلها من غير الذين هلكوا بالتجويع، فقد بلغوا في مجموع الدول الشيوعية عشرات الملايين أو ما يزيد على ذلك، ناهيك أن

(1) هذا الإحصاء تنقصه الدقة؛ فإن ضحايا الجزار المجرم جوزيف ستالين أثناء حكمه للاتحاد السوفيتي كانوا وحدهم بلغوا أربعين مليون ضحية، كما أثبت ذلك د. هيثم طلعت في مناظرته للملحد سمير سامي، وقد ذكر ذلك في هذه المناظرة كما في كتابه مناظرة الملحدين، ينظر؛ المرجع السابق، ص 53