الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣الباب الثالث: في براهين الإيمان
13
وقال في موضع آخر: «يتقبل الأطفال بسهولة أن الله خالق العالم الطبيعي من الجبال والبحيرات إلى الأشجار والفيلة، وتشهد هذه الحقيقة بالتأكيد على قابلية الأطفال لقبول كائنات ذات قوة وقدرة تفوق البشر، يؤثر تفاعل الأطفال المبكر مع الأشياء الفيزيائية عليهم، من خلال التجربة المباشرة فيدركون أنّ قدرتهم الخاصة على تحريك الأشياء، وتغيير البيئة لها محددات، فالأبواب التي يريدون فتحها لا تتزحزح وأختهم الصغيرة ثقيلة بعض الشيء، فلا يمكنهم رفعها وحملها، ويستدل الأطفال بالتأكيد أنّ الذي خلق الجبال له قدرة خارقة عموما، أليس ذلك صحيحًا؟ ربما ولكننا لسنا مضطرين لحسن الحظ أن نسلم بهذا الموقف دون دليل مستقل.
وقال أيضا: «كنت أعرف طفلة أذهلت أهلها مرة وهي بعمر الثانية عندما قالت إنها رأت ملائكة في غرفتها، وفي الزاوية العليا على وجه الدقة، وفي الثالثة وفي حالة غضب شديد من أهلها دخلت الطفلة ذاتها إلى غرفتها وأغلقت الباب بعنف وبدأت تتمتم بعنف، كنت هناك وشهدت هذا الموقف، وعندما فتح أهلها الباب وطلبوا منها أن تفسر هذا التصرف الغريب الذي
عمر
قامت به جاوبت على الفور: لم أكن أتكلم معكم، كنت أتكلم مع الله.
كما نشرت أم الطفل بن الذي عمره ثلاث سنوات على الفيسبوك ما يلي: (اقتبس من قول بن البارحة: تتكلم حيوانات الماء مع الله، وتتكلم الديناصورات السابحة مع الله، وكذلك يجب أن نكون كلنا على تواصل تلا ذلك بالطبع بعد عدة دقائق كلام تقليدي لطفل في عمر الثالثة، إذ قال أريد أن
أذهب للمتجر وأشتري ألعابا» (2).
(1) المرجع السابق، ص 95 (2) المرجع السابق، ص 99.