الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الباب الثالث: في براهين الإيمان
23
وندع هنا للعقول أن تنظر في هذه الدعوى، وهل يمكن أن تصدر إلا ممن أصيب بلوثة معضلة في عقله؟!.
ويضيف دينيت إلى ما تقدم أنّ أي إنسان يشك اليوم في أن تنوع الحياة على كوكبنا قد حدث بالتطور الدارويني، فهو ببساطة جاهل لا يعذر، ويعلق على كلامه هذا. د. عمرو شريف بأنه: «يبدو أن وصف الآخرين بالجهل يعجب الدراونة، فلم يكن دينيت هو السباق به ف دوكنز كتب في عام 1989 م في جريدة النيويورك تايمز يقول: (لا أتجاوز الحقيقة إذا اعتبرت من لا يؤمن بالداروينية إما جاهل أو غبي أو مجنون أو شرير مؤذ)» ويضيف إلى ذلك د. شريف: «لقد كان دوكنز أكرم من دينيت إذ أعطانا حق الاختيار بين أربع نقائص .. ! كما لم يرفض التماس العذر لنا، أما دينيت فكان أكثر حزما عندما اعتبر أنّ الجهل لا يعذر، وفي النهاية فإنّ كليهما يتبنى اللهجة المستعلية الصارمة فاستحقا الوصف الذي أطلقاه على أنفسهما؛ بأنهما ملاحدة أصوليون»). مر تحقيقات کا ميوزير علوم اسراري
وهكذا شأن الأمور عندما تنقلب الموازين عند الناس، فيصبح العلم جهلا والجهل علمًا، والحق باطلا والباطل حقا، والصلاح فسادا والفساد صلاحًا، والبر فجورًا والفجور برا، على أن دينيت هذا هو في نفس القطيع الإلحادي الذي يضم دوكنز ويضم معهما سام هاريس الملحد الحقود، وكريستوفر هتشنر وآخرين.
ووصف دينيت للتطور الدارويني بالخطورة يتمثل في أربعة محاور: 1 - أنه يمكن رد كل سمة من سمات العالم إلى آلية ميكانيكية عمياء
لا غاية لها ولا بصيرة.
(1) المرجع السابق، ص 400.