مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

26

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

حول النواة، وسينهار النموذج الذري، ولو كانت النسبة بين كتلة البروتون إلى كتلة الإلكترون أقل قليلا مما هي عليه الآن، فلن تظهر نجوم مستقرة، ولو كانت أعلى قليلا مما هي عليه الآن، فلن تظهر الأنظمة التشفيرية في خلايا الكائنات الحية، كما سيأتي ذلك مفصلا وموثقاً في موضعه - إن شاء الله …

ومما يؤكد استحالة انتظام حروف مطبوعة بآلة طابعة لتتكون منها كلمات ذات معنى من غير أن يقوم أحد ذو وعي بطبعها ما ذكره أنتوني فلو في كتابه هناك إله، أن تجربة أجراها المجلس القومي البريطاني للفنون، وضع فيها الباحثون حاسوبا في قفص فيه ستة قرود وظلت القردة تدق أزراره لمدة شهر كامل، وكان ما طبعته فيها من الحروف المفرقة بلغ (50 صفحة) ولكنها جميعا خلت من كلمة واحدة ذات معنى، وقد لوحظ أن هذه النتيجة كانت بالرغم من أن أقصر كلمة باللغة الإنجليزية هي حرف واحد (A و I) فحرف (A) في حد ذاته كلمة إن وجدت مسافتان على كلا الجانبين، وقد استخلص من ذلك الذي قام بعرض هذه التجربة أن احتمالية الحصول على كلمة مكونة من حرف واحد هي احتمالية واحدة في كل (27000) احتمالية).

ولا يخفى أن انطباع حروف في خمسين صفحة لم يكن بفعل الحاسوب بنفسه، من غير أن يكون هناك ضغط على أزراره، فبتأثير ذلك الضغط كان انطباع هذه الحروف ومعنى ذلك أنها لم تكن أثرًا بغير مؤثر، ولكن بما أن الضاغط على الأزرار لم يكن ذا وعي وقصد تعذر أن تأتلف من هذه الحروف جميعا حروف بعينها تمثل كلمة ذات معنى ولو كانت هي بنفسها لا تتعدى حرفًا واحدا، وهذا مما يدل قطعًا على أنّ انتظام أي شيء كان لا يمكن أن يكون بغير نظم من أحد.

(1) ينظر؛ أنتوني فلو مع روي إبراهام فارجيس هناك إله، كيف غير أشرس ملاحدة العالم أفكاره ص 100 ـ 101، تقديم د. محمد العوضي، ترجمة: جنات جمال رواسخ - الكويت، ط 2:

1439 هـ /2018 م.