مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ولكن ما كاد يفتح عينه على محاسنه حتى انجذب إليه فآمن به واتبعه، سواء كان ذلك في بداية دعوته الأخيرة على يدي النبي الله، أو ما كان من بعد، كالذي حصل من المغول الذين كانوا أشد ضراوة في حربه، وأكثر مبالغة في عداوته، فتحولوا بعد ذلك إلى أن أصبحوا حماته المخلصين، وكذلك ما كان

من كثير من فلاسفة هذا العصر، عندما درسوه بإخلاص

سادسها: أن الإسلام لا دخل فيه لأهواء البشر ولا لنزعاتهم، وإنما هو من عند الله، هذا عندما يجرد مما ألصق به من أهواء الناس ويؤخذ خالصا من مصدره الأصيل كتاب الله الهادي المبين، وسنة نبيه الصادق الأمين الثابتة الصحيحة، التي لم تشب بشيء من شوائب التدليس.

وهو بجانب ذلك دين جميع الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى هداة لخلقه وأمناء على وحيه ـ كما تقدم بيان ذلك

«لا

أنبياء

وفي هذا يقول د. هيثم طلعت في إحدى مناظراته مع الملحدين: يوجد سوى الإسلام الدين التوحيدي النقي الذي نادى به جميع العهد القديم، وهذا أصل رسالة الإسلام».

ويضيف إلى ذلك الإسلام الذي يوافق في عقيدته عقيدة جميع أنبياء العهد القديم هو تصحيح لمسار الديانات التي انحرفت، وإعادة لنهج أنبياء العهد القديم من لدن آدم إلى نوح وصالح وأيوب وهود وإبراهيم وموسى و داود ويونس وهارون وعيسى فعقيدة هؤلاء جميعًا هي عقيدة الرب إلهنا رب واحد بلفظ التوراة والإنجيل هذه العقيدة التي لا تعرف تثليئًا ولا أقانيم ولا موت آلهة منتحرة، ولا انتزاع آلهة من آلهة أخرى - انتزاع روح القدس من الأب ـ ولا آلهة قومية».

6

(1) د. هيثم طلعت مناظرة الملحدين، ص 42.