الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥الباب الثالث: في براهين الإيمان
35
سابعها ما ينبعث من أصوات من الشرق والغرب داعية إلى اللجوء إلى حمى الإسلام من أجل فتح خزائن معارفه والاستفادة منها في حل مشكلات العصر - كما سبق ذلك - حتى من كبار الساسة بله عظماء الفلاسفة والمفكرين.
:ثامنها ما يتميز به الإسلام من عدم مجاملة قوي على حساب ضعيف، أو ظالم على حساب مظلوم فهو يضرب على أيدي الظلمة جميعا، ويقطعها أن تمتد إلى أي أحد ببطش أو سلب أو انتهاك حرمة، وهذا ما يسوء الذين ألفوا الظلم والاستبداد، وركنوا إلى الوطء على قيم الحق والاستخفاف بموازينه فلا عجب إن شنوا عليه غارة شعواء.
لأجل هذا كله ترى أن الملاحدة بجميع أصنافهم، وأين ما كانوا يؤرقهم هاجس الإسلام، ويقض عليهم المضاجع فلا يفتأون عن شن حرب ضروس عليه، لا يهدأ، ضرامها، ولا تتوانى رحاها عن الدوران، ناهيك ما كان من ذلك الملحد الضال الحقود سام هاريس الداعي إلى التخلص من المسلمين بقنبلة نووية .. !.
وقد شهد بهذا شهود من خارج المحيط الإسلامي، بل من المجتمعات التي يروج فيها الإلحاد، ويعم فيها الفساد، كما كان ذلك من الإعلامي الأمريكي الشهير المهتم بحقوق الإنسان وليام إميرسون في قوله: «ليس الجديد في الإلحاد الجديد عدوانيته ووقاحته فقط أو الترويج له إعلاميًا أو التناول العلمي للدين، ولكن أشد الجديد ظهورًا هو مهاجمة الممارسات الإسلامية بل والإسلام ذاته».
وقد وضح د. عمرو شريف المراد من اصطلاح الإلحاد الجديد بأنه: يطلق في الغرب على الأفكار التي طرحها مجموعة من الكتاب الملاحدة، التي تتبنى أنه لا يكفي التعايش بين الإلحاد والدين، بل ينبغي مهاجمة