الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦36
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
الألوهية والمفاهيم الدينية ونقدها وطرحها للتحليل العلمي والموضوعي، وفي سبيل ذلك تبنت هذه الموجة التفسير المادي الطبيعي لكل الظواهر ابتداء من نشأة الكون حتى المشاعر الروحية للإنسان».
وبين أهم الكتاب الذين تبنوا هذا الاتجاه، وفي مقدمتهم تلك العصابة الإلحادية التي سبق ذكرها وهم دوکنز و دينيت و سام هاريس وكريستوفر. وذكر د. عمرو شريف عن الإعلامي الكبير توم فلين رئيس مجلس حقوق الإنسان بالولايات المتحدة أنه كتب في عام 2010 مقالا، وضع الإلحاد الجديد في حجمه الحقيقي، جاء فيه: «ينبغي أن ندرك خطأ ما يثار حول حركة الإلحاد الجديد، فهي ليست جديدة ولا هي حركة الجديد هو إثارة عاصفة عن طريق تركيز ناشرين كبار على طباعة وتسويق عدد كبير من الكتب، حتى قرأها الملايين، واحتلت قوائم أعلى المبيعات».
وأضاف إلى ذلك ولا شك أنّ الإلحاد الجديد له أبعاد سياسية، من أهمها الترويج للخوف من الإسلام، واضطهاده (الإسلاموفوبيا/ Islamophobia) فكتابات مجموعة الأربعة تنضح بكراهية شديدة للإسلام، كما تستخدم مفاهيم صامويل هنتنجتون في كتابه صراع الحضارات (The Clash of Civilisations) لتأصيل العداء للإسلام في نفوس الشعوب … »، ثم أشار إلى ما تقدم ذكره في كلام وليام إميرسون، ثم أتبع ذلك قوله:
«إنني أرفض بشدة وصف الإلحاد الجديد بالإلحاد العلمي، فهو وصف لا يستحقه، فهؤلاء الكتاب وإن كانوا يتناولون القضايا العلمية فتناولهم أبعد ما يكون عن المنهج العلمي المنزه عن الغرض. كذلك فإنني أرفض وصف أوقح أربعة من شراذم هذا الاتجاه بأنهم الفرسان الأربعة، فاصطلاح الفارس
(1) د عمرو شريف خرافة الإلحاد، ص 393.