مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

الباب الثالث: في براهين الإيمان

47

لندع الإجابة هنا للباحث الإنجليزي روبرت جميس في كتابه القيم خرافة التطور فقد قال ما نصه: علينا أن نفهم طبيعة المادة التي يزعمون أن الحياة

انبثقت منها.

إن المواد الموجودة في الكون تتألف من عناصر أساسية، فما هو العنصر؟.

الحديد، عنصر والهيدروجين عنصر، واليورانيوم عنصر، فالعناصر هي المكونات الأساسية للمادة، والعنصر هو كل مادة تتألف من ذرات متماثلة لا يمكن تبسيطها أو تدميرها بالطرق الكيميائية العادية، هي الوحدات

الأساسية التي تشكل كل المواد الموجودة في الكون.

وهذا يطرح السؤال هل يمكن للعناصر أن تتطور؟.

فعليا سعي

العلم يجيب بالنفي لأن الذرات هي الوحدات الأساسية للعناصر والذرات بشكل عام تميل للاستقرار، وعلى سبيل المثال، عندما تتحلل مادة ما أو مركب ما بسبب ظروف تؤثر فيه، فإن عملية التحلل هي الذرات إلى الاستقرار وتنتهي العملية باستقرار ذرات هذا المتحلل. هذه الحقيقة تنسجم مع مبدأ علمي معروف يسميه العلماء (إنتروبيا ENTROPY) والذي يعني أن المادة تتجه دومًا للاستقرار، وذلك بالانتقال الدائم من الانتظام إلى عدم الانتظام، ولنوضح ذلك بمثال.

إذا أحضرنا العناصر التي تشكل سيارة مثلا .. الحديد، الألومينيوم، النحاس، السلكون التنغستين … إلخ، وتركنا تلك العناصر على سطح الأرض تتعرض لمؤثرات الطبيعة، فهل ستشكل سيارة؟! أبدا ستظل كما هي إلا إذا جاء إنسان وحولها إلى آلة مثل السيارة.

أما إذا جئنا بسيارة وتركناها عرضة لمؤثرات الطبيعة فإنها ستتحلل عاجلًا أم آجلاً إلى عناصرها الأساسية، وهذا مثال على مبدأ (الإنتروبيا) حيث نرى