الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩الباب الثالث: في براهين الإيمان
49
المكابرة، وتجاهل الحقائق الماثلة للعيان، وقد سلط العالم الباحث روبرت جميس الضوء على هذه المماحكات الباطلة فقال:
«لقد تشبث العلماء لعقود عديدة بفكرة النشوء العفوية للحياة من المادة غير الحية، غير أنّ العالم الفرنسي الشهير لويس باستور قطع بتجاربه وأدلته قول كل خطيب، وأثبت أنّ الحياة لا يمكن أن تتشكل إلا من حياة أخرى، ولم يستطع العلم حتى الآن أن يثبت أن خلية واحدة يمكن أن تنشأ عفويًا أو مع مرور الزمن من مادة غير حية، وتساعد قوانين الرياضيات أيضًا على نفي نظرية تشكل المادة الحية من مادة غير حية، كما سنبين بتفصيل أكبر في فصول لاحقة حين التي يزعم التطوريون أنها أسهمت في نشوء المادة الحية، وسنرى أن ذلك أمر غير ممكن إطلاقا.
نتحدث عن
الصدفة
ورغم كل الأدلة التي تنفي التطور، فإنّ التطوريين يحاولون التمسك بأي قشة يظنون أنها قد تنجي نظريتهم من الغرق، لدرجة أن بعض علمائهم المعروفين عندما عجزوا عن إثبات إمكانية التطور العشوائي للحياة عبر الأجيال على سطح الأرض، زعموا أو افترضوا أن ذلك حدث في الفضاء
الخارجي.!!
يقول عالم الفلك البريطاني سير فريد هويل: (لا يمكن للنظريات الكونية التي تتحدث عن أصل الحياة أن تعطي أي دليل مقنع أو مقبول من الناحية الكيميائية على إمكانية تشكل الحياة على الأرض بشكل عفوي عشوائي دون تدخل خارجي، والذي يمكن استنتاجه إذن أنّ الحياة لم تنشأ على الأرض بل نشأت على المذنبات الفضائية.
فهل تقدم هذه الفكرة حلًا لمعضلة أصل الحياة؟ بالتأكيد لا .. ولكن تنقلها من الأرض إلى مكان آخر.