مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

2.

07

2

في الخلية التي جعلها الله أصل هذه الحياة

إنَّ الخلية هي أعظم مظهر لتجليات ربوبية الله تعالى، وعظمته التي لا تحد، وإحاطته بكل شيء قدرة وعلما، فهي مكمن السر الإلهي في هذه الحياة، فمن الخلية يبدأ سرّ الحياة المدهش المحير، حيث تدب في مجموعة المادة الميتة فتنبثق منها الحياة ولا تزال تسير وتتعقد حتى تصل إلى أن

من

يتكون منها مخلوق من أشرف وأكرم خلق الله تعالى؛ وهو الإنسان.

وهي بكل محتوياتها وتركيبها معجزة ربانية تحار منها العقول، فمن أسرارها انبثاق بقية أنواع الحياة في الإنسان، فمن مجموعة الخلايا يتكون النسيج، ومن مجموعة الأنسجة التي تتضافر فتؤدي مهمة واحدة يتشكل العضو، ومن مجموعة الأعضاء يتشكل الجهاز ومن مجموعة الأجهزة يتشكل الكائن الحي بحقيقته المدهشة، وبنائه الفذ الغريب.

وهي تتكون من حجرة يلفها غشاء مضاعف تملؤها مادة سائلة اختلفوا فيها هل هي شبه غروية أو لا، وفي هذه المادة السائلة ـ وتسمى السيتوبلازما - تستقر النواة التي هي مكمن سر حياة الخلية، لأن الخلية دونها لا تستطيع أن تتابع سيرها في الحياة، والنواة بناؤها محكم دقيق، فهي كذلك يحيط بها غشاء نووي مضعف وبداخلها يستقر أهم شيء في الخلية، وهو بالموروثات التي بواسطتها تنتقل صفات النوع إلى ذراريه، وفي

ما يسمى

داخل النواة نواة أخرى تسمى بالنوية، بالإضافة إلى شبكة كروماتية.