الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩الباب الثالث: في براهين الإيمان
59
a.c.
ذلك بنقل الأكسجين إلى الكرية الحمراء، حيث يرتبط بالهيموغلوبين الموجود في الكرية الحمراء، وهذه تنقلها إلى الأنسجة العطشى، حيث تكون عمليات الأكسدة والاحتراق واستنفاذ الغذاء، ونشر الطاقة، والحرارة اللازمة الضرورية للإنسان حتى يتابع سير حياته، ثم نقل غاز الفحم الناتج من الاحتراق بطريق الأوردة حتى يصب مجموعها العام في القلب الأيمن، أي الأذينة اليمنى، ثم البطين الأيمن، ثم ينتقل من طريق الشريان الرئوي إلى الرئتين، حيث يجري غاز الفحم إلى الخارج، حيث ينقلب الدم الفاسد إلى دم أحمر قان يحمل الأكسجين بدلا من غاز الفحم، ثم ينتقل بدوره إلى القلب الأيسر، أي الأذينة اليسرى، بواسطة الأوردة الرئوية الأربعة، فيصب في أعلى الأذينة اليسرى، ثم إلى البطين الأيسر، ثم يمر عبر الشريان الأبهر ـ وهو ما يسمى بالوتين - إلى جميع أجهزة الجسم، فتتغذى بواسطة الأكسجين والأغذية المنقولة إليها.
من
وكم ترى في انتظام خلايا كل جهاز من أجهزة الجسم من الآيات المحيرة الدالة على جمال الإبداع وكمال الترتيب والإحاطة التامة بكل دقيقة وجليلة ممن خلق فسوى وقدر فهدى فلو ألقينا نظرة إلى المعدة ودورها العظيم وكيف تكونت من أربع طبقات من الناحية النسيجية، لرأينا ذلك عجبًا، فهي من الخارج تشبه القربة وهي مكونة من قطعة واحدة من اللحم، ولكن بالنظر إلى جدار المعدة، ومحاولة تبين محتوياته تحت المجهر المكبر ينكشف أن هذا الجدار مكون من أربع طبقات، فهو أشبه ما يكون بجدار يغلفه جدار، ثان والثاني مغلف بثالث، والثالث مغلف برابع، وهو يبين كيف تستطيع المعدة أن تهضم اللحم وهي لحم، مع ذلك لا تنهضم مع الطعام، فالجدار الداخلي الأول مكون من طبقة من الخلايا المخاطية التي تفرشه حيث تقوم بإفراز حمض كلور الماء بنسبة معينة، وهي أربعة بالألف و من خلايا معينة وهي المسماة بالخلايا الهامشية، بالإضافة إلى الخمائر