الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠7.
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
التمطط
وإلى ما يسمى بالعامل الداخلي، وهو الذي يقوم بالدور الأساسي في تكوين فيتامين ب 12، الذي يقوم بدور مهم وحيوي في تكوين الكريات الحمر، ووقاية الإنسان من فقر الدم وتحت هذه الطبقة طبقة أخرى، وتعرف بالطبقة المخاطية، وتحت هذا الجدار الثاني جدار ثالث يغلفه وهو عضلي وهو الذي يتمطط إذا امتلأت المعدة كثيرًا، والتكوين العضلي ليس واحدا، بل يترتب - أيضا ـ على ثلاث طبقات، أولها طبقة عضلية ذات اتجاه منحرف، ثم طبقة أخرى عضلية ذات اتجاه دائري يحيط بالجدار المعدي، ثم طبقة عضلية ثالثة ذات اتجاه طولاني. وما أعجب هذا الترتيب وأبدعه وما أبلغ أهميته، فإنه يسير المعدي في أي اتجاه كان فإذا امتلأت المعدة - مثلاً - بسائل ثقيل يترسب في القاع، فإنّ عمل العضلات الدائرية يكون له الدور الأساسي هنا، وإذا امتلأت بطعام يملأ جميع الفراغ المعدي، فإنّ عمل العضلات الطولانية هو الذي يحل المشكلة هنا، وإذا اجتمع العاملان معا تضافرت العضلات الطولانية والدائرية معًا للقيام بالمهمة التي تتعين وإن لم يكن هناك نظام معين في تمدد المعدة تضافرت العضلات بأشكالها الثلاثة معا، ويحيط بالجدار الثالث جدار رابع وهو ما يسمى بالطبقة المصلية، وهي الدرع الذي يغلف الطبقات جميعًا من جهة، كما أنه صلة لربطها ببقية الأجهزة داخل البطن، بالإضافة إلى دخول التروية الدموية من خلال هذه الطبقة، حيث تغلف وتستر الأوعية الدموية والأعصاب، والأعصاب تشكل ضفائر عصبية تسمى بضفائر بسنر، وأورباخ، الأولى مكانها تحت الطبقة المخاطية، والثانية ما بين الطبقات العضلية، وبالضبط ما بين الطبقة العضلية الطولانية والدائرية.
هذا وكم وراء ما ذكر من أسرار وعجائب تضيق عنها مكتبات العلم وتكل الأفهام عن تصور مجملاتها، وترتد الأوهام دون تخيل أبعادها، وقد اكتشفت