مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

الباب الثالث: في براهين الإيمان

63

العكس عند حاجة البدن ويتم ذلك باستمرار دون توقف، لأن حاجة الجسم إلى السكر من أجل تموينه بالطاقة والحرارة اللازمة للحياة، فهو يستهلكه، باطراد، وأما مولد السكر في العضلات، فهو إما أن يحوله إلى حمض لين أثناء استهلاكه، وهذا بدوره يتحول في الكبد من جديد إلى مولد سكر، وإما أن يحرق ويستفاد من القدرة المتشكلة وعندما تصل ذرة السكر إلى البوابة السرية المتحركة في جدار الخلية يقوم هرمون الأنسلين لإيصالها إلى الخلية.

انحلاله

وهي كلها أمور مقدرة بمقادير حتى ينتظم أمر الجسم عندما يستقر السكر في الدم بنسبة معينة، وهي غرام واحد في كل لتر من الدم، لأن زيادته أو نقصانه يؤديان إلى اضطرابات مخيفة، وما أعظم ما تقوم به المنظمات الهرمونية في أمر السكر، فهي التي تقوم بزيادة السكر عند الحاجة إليه، بينما هناك هرمونات مضادة مهمتها عكس ذلك، وهي تعمل بانتظام، والأنسلين هو الذي يقوم بنقص السكر في البدن، بنقله إلى الخلايا بزيادة استخدامه أو بمنع الكبد، وزيادة قابليته إلى التحول إلى الدسم، ونقص التحولات الأخرى التي تصل إلى سكر، كما في تحولات الدسم والحموض الأمينية. وأما الهرمونات المضادة التي تشترك جميعًا في حل السكر فهي هرمون الغلوكاكون الذي يفرز من المعثكلة وهرمون النمو من الفص الأمامي للغدة النخامية، وبعض هرمونات قشر الكظر والإدرينالين من لب الكظر، وكذلك البتروكسين وهو هرمون الغدة الدرقية، الذي يتعاوض أيضا في الاستقلاب، وكذلك حل السكر.

من

هذا كله من أجل الثبات والتوازن ما بين هذه الهرمونات، وتنظيم إفرازاتها بالتعاون مع الكبد وجعل السكر في ثبات واستقرار في الدم، فما أعجب صنع الله في ذلك، ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى أَنْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88]، {مَا تَرَى

فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُّتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ [الملك: 3].