مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

64

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وإذا كان الغشاء الخلوي يمنع من دخول البروتينات إلى داخل الخلية كما سبق - فكيف يتكون البروتين الخلوي اعتمادًا على إمكان الخلية وحدها خاصة، كما أنّ بعض الخلايا في الجسم تقوم بتركيب هرمونات هي في غاية التعقيد كما هو في هرمون الأنسولين من خلايا بيتا في جزر لانغرهاش من المعثكلة، أو البتروكسين من خلايا الغدة الدرقية، أو هرمون النمو من العنصر الأمامي من الغدة النخامية أو التيستوميكرون وهو هرمون جنسي عند الذكور من خلايا ليديغ في الخصية، فكيف هذا؟.

يتم

ولا تظهر الإجابة عن ذلك إلا بتصور شيئين أولهما: البروتين ما هو؟ وكيف يتكون؟، ثانيهما ما الذي يتكون داخل الخلية التي ما زلنا في حيرة عن اكتشاف بعض أسرارها؟

أما البروتين فإنّه تتكون مواده - ومنها اللحم - عن اجتماع مجموعة ضخمة من الأحماض الأمينية، والحمض الأميني هو عبارة عن ذرة من اجتماع حمض، وأمين، كما هو اسمه، والأمين هو الذي يوجد في تركيبه ذرة آزوت مع ذرتين من الهيدروجين، وتكون صفاته معاكسة للحمض أي تميل للقلوية، وعليه فإنّ الحمض الأميني يحمل خاصيتين، وهي الحموضية والقلوية، وتلك هي ميزته، وقد يبدو هذا شيئًا بسيطا في أول البحث، ولكن كيف تتكون من البروتينات المعقدة خاصة مع كثرة أعداد الأحماض الأمينية؟! والأعقد هو اجتماع الأحماض الأمينية بشكل إن اختلف قليلا عن الآخر نتج عنه مركب آخر، يختلف كل الاختلاف عن المركب الأول، حتى أن تبديل بعض الذرات في المركب نفسه يقلب المركب رأسًا على عقب، والسر في هذا يعود إلى حد الحياة في الخلية، الذي هو النواة، حيث يستقر مركز الرئاسة والإدارة وتنظيم الأمور هناك.

ولم يكن هذا ليظهر لولا فضل الله على عباده باختراع المجهر الإلكتروني وما وفقهم له من البحث عن أسرار الخلية، فقد وجدوا أن الخلية لا يمكن أن