مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

شَجَرَةٍ أَقلَمُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ} [لقمان: 27]، فما أبلغ كل كلمة من هذه الكلمات وما أفصح بيانها، وأعظم برهانها، وأقهر حجتها لكل جاحد ومعاند.

-

وقد صدق بيل غيتس عندما قال - حينما أدهشته هذه الحقائق ـ: «إنّ الحمض النووي يشبه برنامجًا حاسوبيًا، ولكن تعقيده الشديد أكبر بكثير من أي برنامج كتبه البشر)، وهذا الرجل يعد ملك الحواسيب والبرمجيات في العالم، وهو مالك أكبر شركة برمجيات عالمية هي شركة ميكروسوفت، وقد وصف بهذا الأحماض النووية التي هي مكونات الخلية الحية، وعلق على كلامه هذا المهندس فداء ياسر الجندي فقال: «في داخل خلايانا الحية يحدث العجب العجاب وما يقوله بيل غيتس غيض من فيض ونقطة في بحر»، ثم أخذ يشرح تلك البرمجيات المذهلة التي تحدث عنها، وعن الأحماض النووية أين توجد، وكيف تكون فيها هذه البرمجيات، وهي الوظائف التي تقوم بها، فذكر عقب ذلك أن العلماء اكتشفوا حتى الآن أن المعلومات والبرمجيات

الموجودة في هذا الحمض النووي العجيب تقوم بوظيفتين أساسيتين: الأولى: هي تخزين صفات الكائن الحي التي يحملها ويتميز بها، فبالنسبة إلى الإنسان؛ لون عينيه، وثخانة شعره وسمك أظافره، وشكل أنفه، ومناعة جسمه، واستعداده لبعض الأمراض دون غيرها ونبرة صوته وبصمة عينه، إلى ما وراء ذلك، كل ذلك مكتوب بدقة خارقة معجزة داخل هذا الحمض النووي العجيب بواسطة رموز خاصة تشبه المعلومات والبرمجيات الحاسوبية، ومن تلك الرموز يتكون ما يعرف بالجينات الوراثية.

الثانية: هي تخزين المعلومات اللازمة لتصنيع البروتينات، ثم تشغيل هذه البرمجيات اللازمة لهذا التصنيع.

(1) المرجع السابق، ص 37، نقلا عن كتاب البينة في الخلية للبروفيسور ستيفن ماير، ص 12.