مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

الباب الثالث: في براهين الإيمان

77

ثم تساءل: كيف يتم تخزين المعلومات الوراثية ونقلها للأجيال اللاحقة؟

وما أهمية البروتينات في جسم الإنسان؟ وما تركيبها؟ ولماذا تحتاج إلى برمجيات ومعلومات لتصنيعها؟ وأخيرًا كيف كان لاكتشاف وظائف الحمض

النووي دور في تقليص نظرية داروين وتفنيدها؟.

وقد تولى الإجابة عن هذه التساؤلات جميعًا مستعيه الله تعالى، كما؟ يلي: أما الحمض النووي الذي يحتوي على هذه البرمجيات الخارقة، فهو المعروف باسمه العلمي (DNA) وهو جزيء غاية في الصغر موجود في نواة كل خلية حية لا تمكن رؤيته إلا بالمجاهر الإلكترونية التي تكبره بملايين المرات ويحتوي جسم الإنسان على تريليونات من الخلايا كما سبق بيانه ومعظم خلايا الجسم البشري، يبلغ متوسط قطرها 10 بيكرونات، والبيكرون هو جزء من ألف من المليلتر أي أن قطر الخلية هو جزء بالمائة من المليلتر وفي كل خلية نواة داخلها، ويبلغ قطر النواة في المتوسط ما بين 5 بيكرونات و 7 بيكرونات وداخل هذه النواة يوجد 46 من الكروموسومات أي الصبغيات والكروموسوم هو جسيم مهم جدا ومعقد جدا، ويحتوي كل كروموسوم على جزيء حمض نووي (DNA) بالإضافة إلى بروتينات وجزيئات أخرى.

والحمض النووي هو على شكل ضفيرة من سلسلتين متوازيتين ملتفتين وحلقات كل سلسلة هي وحدات متشابهة متراصة، تسمى كل منها نيوكلوتيد ويمكن تعريبه إلى رابط نووي، وهو مركب كيميائي يتألف من جزء من السكر الريبوزي المنزوع الأكسجين (Deoxyribose sugar)، ومن هنا جاء مصطلح (DNA) وهو الحروف الأولى من المصطلح الأجنبي Deoxyribose Nucleic Acid) ، وجزيء السكر هذا يرتبط من أحد طرفيه بجزيء فوسفاتي معظم ذراته من فوسفات، ومن الطرف الآخر بجزيء يسمى قاعدة نيتروجينية مكوناته ذرات